شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص147

دار الكتب العلمية

(الأخذ لآخر بالشفعة) ؛ لأنه كالشراء له.

(وإن كان الوصي شريكا لمن باع عليه) من الأيتام الشقص المشفوع (فليس له) أي: الوصي (الأخذ) بالشفعة؛ لأنه متهم في بيعه؛ لأنه بمنزلة من بشتري لنفسه من مال يتيمه (ولو باع الوصي نصيبه كان له الأخذ) بالشفعة (لليتيم) ونحوه (مع الحظ له) ؛ لأن التهمة منتفية فإنه لا يقدر على الزيادة في ثمنه لكون المشتري لا يوافقه ولأن الثمن حاصل له من المشتري كحصوله من اليتيم بخلاف بيعه مال اليتيم فإنه يمكنه تقليل الثمن ليأخذ الشقص به وإذا رفع الأمر للحاكم فباع عليه فللوصي الأخذ حينئذ لعدم التهمة (فإن كان مكان الوصي أب فباع شقص ولده فله الأخذ بالشفعة لنفسه لعدم التهمة) ولذلك كان له أن يشتري من نفسه مال ولده.

(وإن بيع شقص في تركة حمل لم يكن لوليه الأخذ) بالشفعة له؛ لأنه لا يمكن تمليكه بغير الوصية (فإذا ولد) الحمل (ثم كبر) أي: بلغ رشده (فله الأخذ) بالشفعة (كالصبي إذا كبر) ولم يكن وليه أخذ بالشفعة ولوليه الأخذ بالشفعة بعد ولادته إذا كان فيها حظ إذ لا مانع من تمليكه إذن.

[فصل للأخذ بالشفعة أن يأخذ الشريك جميع الشقص المبيع]

(فصل) الشرط (الرابع) للأخذ بالشفعة (أن يأخذ) الشريك (جميع) الشقص (المبيع) لئلا يتضرر المشتري بتبعيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة تثبت على خلاف الأصل دفعا لضرر الشركة فإذا أخذ البعض لم يندفع الضرر وهذا الشرط كالذي قبله شرط لاستدامة الشفعة لا لثبوتها كما نبه عليه الحارثي (فإن طلب) الشريك (أخذ البعض) من المبيع (مع بقاء الكل لم يتلف من المبيع شيء سقطت شفعته) ؛ لأن حق الأخذ إذا سقط بالترك في البعض سقط في الكل كعفوه عن بعض قود يستحقه.

(وإن تعدد الشفعاء ف) الشقص المبيع (بينهم على قدر ملكهم كمسائل الرد) ؛ لأن الشفعة حق يستفاد بسبب الملك فكان على قدر الأملاك كالغلة (فدار بين ثلاثة) لواحد (نصف و) لآخر (ثلث و) لآخر (سدس باع صاحب الثلث) نصيبه (ف) أصل (المسألة من ستة) مخرج الكسور (الثلث بينهما) أي: بين صاحب النصف والسدس (على أربعة) لبسط النصف ثلاثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية