شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص160

دار الكتب العلمية

بيمينه؛ لأنه أعرف بما عقد عليه؛ ولأن الشقص ملكه، فلا ينزع منه بغير ما يدعيه بلا بينة.

(وإن عجز) الشفيع (عن الثمن أو) عجز (عن بعضه سقطت شفعته كما تقدم، فلو أتى) الشفيع (برهن، أو ضمين) لم يلزم المشتري قبولهما، ولو كان الرهن محرزا والضمين مليئا لما على المشتري من الضرر بتأخير الثمن، والشفعة شرعت لدفع الضرر، فلا تثبت معه (أو بذل) الشفيع (عوضا عن الثمن) بأن كان نقدا فدفع عنه عرضا (لم يلزم المشتري قبوله) دفعا لما عساه أن يتضرر به.

(والأخذ بالشفعة نوع بيع) كما تقدم؛ لأنه تملك للشقص بثمنه (لكن لا خيار فيه) أي: في الأخذ بالشفعة؛ لأنه قهري (ولهذا) أي: لكونه نوع بيع (اعتبر له) أي: لصحة الأخذ بالشفعة (العلم بالشقص) المأخوذ.

(و) العلم (بالثمن) المأخوذ به كما يعتبر في البيع: العلم بالعوضين (فلا يصح) الأخذ بالشفعة (مع جهالتهما) ولا مع جهالة أحدهما، هذا معنى ما قطع به في المغني، ومشى عليه في الإنصاف، وهو معنى ما قدمه في الفروع والمبدع.

وقال في التنقيح: ولا تعتبر رؤيته قبل تملكه أي: الشقص انتهى، وهو معنى ما جزم به في المنتهى وهو معنى ما قدمه في الفروع عن الترغيب لكونه قهريا بخلاف البيع (وله) أي: للشفيع (المطالبة بها) أي: بالشفعة (مع الجهالة) أي: جهالة الشقص والثمن (ثم يتعرف) مقدار الثمن من المشتري، أو غيره، ويتعرف المبيع فيأخذه بثمنه منه وظاهر عطفه بثم أنه لا يعتبر الفور للتعرف والأخذ، اكتفاء بالمطالبة ولو مع الجهالة، وهو ظاهر ما تقدم أيضا (و) لا (يلزم المشتري تسليم الشقص) للشفيع (حتى يقبض الثمن) ؛ لأن الأخذ بالشفعة قهري والبيع عن رضا.

(وإن أفلس الشفيع) بعد الأخذ بالشفعة (والثمن) كله (في الذمة) أي: ذمة الشفيع (خير مشتر بين فسخ) الأخذ بالشفعة (و) بين (ضرب مع الغرماء بالثمن كبائع) مع مشتر أفلس، لحديث «من أدرك متاعه عند من أفلس فهو أحق به» وتقدم في الحجر.

(وما يزاد في الثمن) في مدة الخيار يلحق به (أو يحط منه) أي: الثمن (في مدة الخيار) أي: المجلس، أو الشرط (يلحق به) أي: بالعقد،؛ لأن زمن الخيار كحالة العقد و (لا) يلحق به (ما) زيد، أو حط من الثمن (بعدها) أي: مدة الخيار، لأن الزيادة حينئذ هبة يشترط لها شروطها والنقصان إبراء فلا يثبت شيء منهما في حق الشفيع لكونه وجد بعد استقرار العقد، أشبه ما لو وهب أحدهما الآخر عينا أخرى.

(وإن كان الثمن) عن الشقص المشفوع (مؤجلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية