كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص165
دار الكتب العلمية
(وكذا حكم من حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن) ونحوه، ويأتي في الشهادات قولهم: ويكفر مجتهدهم الداعية (وتثبت) الشفعة (لكل من حكمنا بإسلامه منهم) أي: من أهل البدع (كالفاسق بالأفعال) من زنا ولواط وشرب خمر ونحوه.
(و) تثبت الشفعة (لكل من البدوي) أي: ساكن البادية (والقروي) أي: ساكن القرى (على الآخر) لعموم الأدلة واشتراكهما في المعنى المقتضي لوجوب الشفعة.
(ولم ير) الإمام (أحمد في أرض السواد شفعة) ؛ لأن عمر وقفها (وكذا الحكم في سائر الأرض) التي وقفها عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - (كأرض الشام و) أرض (مصر، وغيرها مما لم يقسم بين الغانمين) ، قال في المغني والشرح: (إلا أن يحكم ببيعها حاكم، أو يفعله) أي: بيعها (الإمام، أو نائبه، فتثبت) الشفعة (فيه) أي: فيما حكم به الحاكم لو باعه الإمام، أو نائبه؛ لأنه مختلف فيه، وحكم الحاكم ينفذ فيه، وفعله كحكمه، قال الحارثي: ويخرج على القول بجواز الشراء ثبوت الشفعة؛ لأنها فرع منه.
(ولا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح) ؛ لأنه يصير له جزء من مال المضاربة، فلا تثبت له على نفسه (وإلا) أي:، وإن لم يظهر ربح (وجبت) الشفعة؛ لأنه أجنبي (وصورته: أن يكون للمضارب شقص في دار) تنقسم إجبارا (فيشتري) المضارب (من مال المضاربة بقيتها) أي: الدار.
(ولا) شفعة أيضا (لرب المال على المضارب، وصورته: أن يكون لرب المال شقص في دار، فيشتري المضارب من مال المضاربة بقيتها) ؛ لأن الملك لرب المال، فلا يستحق الشفعة على نفسه.
(ولو بيع شقص) مشفوع من عقار (فيه شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ) أي: أخذ الشقص (بها) أي: بالشفعة للمضاربة (إذا كان الحظ فيها) أي: في الشفعة أي: في الأخذ بها، كما لو كان ثمنه دون ثمن المثل؛ لأنه بمظنة أن يربح (فإن تركها) أي: ترك العامل الأخذ
#