شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص197

دار الكتب العلمية

مملوك (فهو أحق بما يناله منه) باطنا كان المعدن، أو ظاهرا لحديث «من سبق إلى ماء لم يسبقه إليه مسلم فهو له» (ولا يمنع) السابق (ما دام آخذا) للحديث (ولو طال) مقامه.

(و) قال (في المغني والشرح: فإن أخذ قدر حاجته وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره منه منع من ذلك) لعدم دعاء الحاجة إليه.

(فإن سبق اثنان فأكثر إليه) أي: إلى المعدن المباح (وضاق المكان عن أخذهم جملة أقرع كطريق) أي كما لو سبق اثنان فأكثر إلى طريق واسع وضاق عن جلوسهما فيقرع بينهما كما سبق.

(وإن حفره) أي المعدن إنسان من جانب آخر غير الذي حفر منه السابق (فوصل إلى النيل لم يكن له) أي السابق (منعه) ؛ لأن حقه إنما تعلق بما وصل إليه دون غيره.

(ومن سبق إلى مباح فأخذه مثل ما ينبت في الجزائر والرقاق، وكل موات من الطرفاء والقصب والشعر، وثمر الجبل وغير ذلك من النباتات، أو) سبق (إلى صيد ولو سمكا، أو) سبق إلى عنبر وحطب وثمر مباح (ولؤلؤ ومرجان ونحوه) كمسك وعسل نحل.

(وما ينبذه الناس رغبة عنه) كعظم به شيء من لحم رغب عنه، ونثار في عرس ونحوه، وما يتركه الحصاد من الزرع واللقاط من الثمر رغبة عنه (ملكه) آخذه مسلما كان، أو ذميا للحديث السابق (والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ) فلا يملك ما لم يحزه ولا يمنع غيره منه.

(وإن سبق إليه) أي: المباح (اثنان) فأكثر (قسم بينهما) بالسوية؛ لأنهم استووا في السبب والقسمة ممكنة وحذرا من تأخير الحق (ولو كان الآخذ للتجارة، أو الحاجة) أي: لا فرق بين الحاجة والتاجر؛ لأن الاستحقاق بالسبب لا بالحاجة.

(ولا يقترعان) بل يقتسمان لما سبق (وكذا لو سبق واحد) أو اثنان فأكثر (إلى ما ضاع من الناس مما لا تتبعه الهمة) أي: همة أوساط الناس؛ لأنه يملكه بمجرد الالتقاط ولا يحتاج لتعريف.

(و) كذا من سبق إلى (ما يسقط من الثلج والمن وسائر المباحات) كاللاذن.

(وإن سبق) إنسان (إلى لقيط، أو) إلى لقطة، أو سبق (إلى طريق فهو أحق به) لحديث من سبق إلخ " ((فإن رأى اللقطة) أو اللقيط (واحد وسبق آخر إلى أخذها) ، أو أخذه أي اللقيط (فهي) وهو أي اللقيط (لمن سبق) للحديث (فإن) رآهما اثنان وأمر أحدهما صاحبه بأخذها) ، أو أخذه (فأخذها) ، أو أخذه.

(ونواه) أي الآخذ (لنفسه فهي) أي اللقطة، أو اللقيط (له) أي: للآخذ؛ لأنه السابق وقد عزل نفسه عن التوكيل بنية الأخذ له (وإلا) بأن لم يأخذها لنفسه فاللقطة واللقيط (لمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية