كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص208
دار الكتب العلمية
راد الآبق (صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده، إن كان كبيرا) ؛ لأنه إذا استحق أخذه بوصفه إياه فبتصديقه على أنه ملكه أولى، وأما الصغير فقوله غير معتبر (أو أقام) صاحبه (بينة) أنه له فيدفعه إليه.
(فإن لم يجد) واجد الآبق (سيده دفعه إلى الإمام أو) إلى (نائبه، فيحفظه لصاحبه) إلى أن يجده (أو يبيعه) الإمام أو نائبه (إن رأى المصلحة فيه) أي: في بيعه، ويحفظ ثمنه لربه لانتصابه لذلك.
(فإن باعه الإمام أو نائبه لمصلحة رآها، فجاء سيده فاعترف أنه كان أعتقه) قبل بيع الإمام أو نائبه (قبل قوله، وبطل البيع) ؛ لأنه لا يجر به إلى نفسه نفعا، ولا يدفع عنها ضررا، ولم يصدر منه ما ينافيه.
(ينافيه وليس لواجده) أي: العبد (بيعه ولا تملكه بعد تعريفه) ؛ لأن العبد يتحفظ بنفسه (فهو كضوال الإبل) لكن جاز التقاطه؛ لأنه لا يؤمن لحاقه بدار الحرب، وارتداده، واشتغاله بالفساد.
(ومتى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان جائزا) بغير إذن مالكه؛ لأنه إحسان إليه (كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته، ولا يضمن ما نقص بموته) أي: ذبحه؛ لأنه محسن به.
ولو (وقع الحريق بدار ونحوها فهدمها غير صاحبها بغير إذنه على النار لئلا تسري) النار (أو هدم قريبا منها إذا لم يقدر على الوصول إليها، وخيف تعديها، وعتوها لم يضمن، ذكره) ابن القيم (في الطرق الحكمية ثم قال: ولو رأى السيل يقصد الدار المؤجرة فبادر وهدم الحائط ليخرج السيل ولا يهدم الدار كان محسنا، ولا يضمن انتهى) ، وكذا في إعلام الموقعين.
(وإن وجد فرسا لرجل من المسلمين مع أناس من العرب أي: من البدو، فأخذ الفرس منهم، ثم إن الفرس مرض بحيث لم يقدر على المشي جاز للآخذ بيعه، بل يجب عليه في هذه الحالة أن يبيعه لصاحبه، وإن لم يكن وكله في البيع، وقد نص الأئمة على هذه المسألة، ونظائرها، ويحفظ الثمن) لربه.
(قاله الشيخ، وهي) أي: هذه المسألة (في) الجزء (الخامس من الفتاوى المصرية) .
[باب اللقطة]
قال في القاموس: اللقطة محركة، وكحرمة، وهمزة، وثمامة: ما التقط انتهى، وقوله: محركة أي: مفتوحة اللام، والقاف، وحكي عن الخليل: اللقطة بضم اللام، وفتح القاف
#