شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص213

دار الكتب العلمية

الصغيرة، وقطع الحديد، والنحاس، والرصاص، والزق من الدهن أو العسل، والغرارة من الحب، والكتب، وما جرى مجرى ذلك، والمريض من كبار الإبل ونحوه، كالصغير (سواء وجد ذلك بمصر، أو بمهلكة لم ينبذه ربه رغبة عنه) فإن نبذه كذلك، ملكه آخذه، وتقدم في إحياء الموات.

(فمن لا يأمن نفسه عليها) أي: اللقطة (لا يجوز له أخذها بحال) لما فيه من إضاعتها على ربها، فهو كإتلافها، وكما لو نوى تملكها في الحال أو كتمانها.

(فإن أخذها) أي: اللقطة (بهذه النية) أي: بنية الخيانة (ضمنها) إن تلفت (ولو تلفت بغير تفريط) ؛ لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه فضمنه، كالغاصب (ولم يملكها) أي: اللقطة، إذا أخذها، وهو لا يأمن لنفسه عليها، أو نوى تملكها في الحال أو كتمانها (وإن عرفها) ؛ لأن السبب المحرم لا يفيد الملك بدليل السرقة.

(ومن أخذها) أي: اللقطة (بنية الأمانة ثم طرأ) له (قصد الخيانة لم يضمن) اللقطة إن تلفت بلا تفريط في الحول كما لو كان أودعه إياها.

(ومن أمن نفسه عليها) أي: اللقطة (اللقطة وقوي على تعريفها فله أخذها) لحديث زيد بن خالد المذكور أول الباب في النقدين، وقيس عليهما كل متمول غير الحيوان، وفي الحيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع، وظاهره لا فرق بين الإمام، وغيره (والأفضل) لمن أمن نفسه عليها، وقوي على تعريفها (تركها) أي: عدم التعرض لها قال أحمد: الأفضل ترك الالتقاط.

وروي معناه عن ابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنه - (ولو وجدها بمضيعة) ؛ لأن في الالتقاط تعريضا بنفسه لأكل الحرام، وتضييع الواجب من تعريفها، وأداء الأمانة فيها، فترك ذلك أولى، وأسلم.

(وإن عجز عن تعريفها فليس له أخذها) ولو بنية الأمانة؛ لأنه لا يحصل به المقصود من وصولها إلى ربها.

(ومتى أخذها) أي: أخذ الملتقط اللقطة (ثم ردها إلى موضعها) ضمنها (أو فرط فيها) فتلفت (ضمنها) ؛ لأنها أمانة حصلت في يده، فلزمه حفظها كسائر الأمانات، وتركها، والتفريط فيها تضييع لها.

(إلا أن يكون) الملتقط (ردها بإذن الإمام أو نائبه) إلى موضعه، فلا يضمنها؛ لأن للإمام نظرا في المال الذي لا يعلم مالكه، وكذا لو التقطها ودفعها للإمام أو نائبه.

(ولو) كان الملتقط (ممتنعا) من صغار السباع ورده إلى مكانه بإذن الإمام أو نائبه، فإنه يبرأ من ضمانها (كما تقدم) .

، (وإن ضاعت اللقطة من ملتقطها في حول التعريف بغير تفريط) منه (فلا ضمان عليه) ؛ لأنها أمانة في يده فلم يضمنها كالوديعة.

(فإن)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية