شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص219

دار الكتب العلمية

النار» ، وضالة الذمي مقيسة عليها " تتمة قال أبو عبيد: المنشد المعرف، والناشد الطالب (أو كان سقوطها) أي: اللقطة (من صاحبها ب) سبب (عدوان غيره) عليه، لعموم ما سبق.

[فصل التصرف في اللقطة]

فصل ولا يجوز له أي: الملتقط (التصرف فيها) أي: اللقطة بعد تعريفها الحول ولو بخلط بما لا تتميز منه (حتى يعرف وعاءها، وهو ظرفها، كيسا كان أو غيره) كخرقة مشدودة فيها وقدر، وزق فيه اللقطة المائعة ولفافة على ثياب (و) حتى يعرف (وكاءها) بالمد (وهو الخيط) أو السير (الذي تشد به) فيعرف كونه خيطا أو سيرا، وكون الخيط من إبريسم أو قطن أو كتان، ونحوه (و) حتى يعرف (عفاصها) بكسر العين المهملة (وهو الشد، والعقد أي: صفتهما) فيعرف الربط هل هو عقدة أو عقدتان، وأنشوطة أو غيرها للاتفاق على الأمر بمعرفة صفاتها، وهذه منها.

، والأنشوطة قال في القاموس: كأنبوبة عقدة يسهل انحلالها كعقدة التكة وقال في العفاص: ككتاب: الوعاء فيه النفقة، جلدا أو خرقة، وغلاف القارورة، والجلدة تغطي به رأسها انتهى فالعفاص مشترك لكن لما ذكر مع الوعاء حمل على ما يغايره؛ لأنه الأصل في العطف (و) حتى يعرف (قدرها) أي: اللقطة بمعيارها الشرعي من كيل أو وزن أو ذرع أو عد.

(و) يعرف (جنسها، وصفتها) التي تتميز بها، وحتى نوعها ولونها لحديث زيد وفيه «فإن جاء صاحبها فعرف وعاءها، ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك» رواه مسلم.

وفي حديث أبي بن كعب «فإن جاء أحد يخبرك بعددها، ووعائها، ووكائها فأعطها إياه» .

(أي: تجب معرفة ذلك عند إرادة التصرف فيها) أي: في اللقطة لما تقدم؛ ولأن دفعها إلى ربها يجب بما ذكر، فلا بد من معرفته نظرا إلى ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ ولأنه إذا عدم ذلك لم يبق سبيل إلى معرفتها.

(ويسن ذلك) أي: أن يعرف وعاءها، وعفاصها، وجنسها، وصفتها وقدرها (عند وجدانها) ؛ لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية