شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص232

دار الكتب العلمية

إلى تجربة تقدمت قاله في التلخيص.

(ومن أسقط حقه) من المتنازعين فيه، أو ممن التقطاه معا (منه) أي: من اللقيط (سقط) حقه؛ لأن الحق لهما فكان لكل منهما تركه للآخر كالشفيعين.

[فصل ميراث اللقيط إن مات]

فصل وميراث اللقيط إن مات لبيت المال إن لم يخلف وارثا ولا يرثه الملتقط؛ لأنه إذا لم يكن رحم ولا نكاح، فالإرث بالولاء وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إنما الولاء لمن أعتق» (والملتقط ليس معتقا) ، وحديث واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه» أخرجه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن قال ابن المنذر: لا يثبت وقول عمر " ولك ولاؤه " أي: ولايته.

(وديته) أي: اللقيط (إن قتل لبيت المال) ؛ لأنها من ميراثه كسائر ماله (إن لم يخلف) اللقيط (وارثا) بفرض أو تعصيب، فإن كانت له زوجة فلها الربع، والباقي لبيت المال، وإن ماتت لقيطة لها زوج، فله النصف، والباقي لبيت المال، وإن كان له بنت أو بنت ابن، أو ابن بنت أخذ جميع المال؛ لأن الرد، والرحم مقدم على بيت المال (ولا ولاء عليه) أي: اللقيط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» ؛ ولأنه لم يثبت عليه رق ولا ولاء على آبائه فلم يثبت عليه كالمعروف نسبه؛ ولأنه إن كان ابن حرين، فلا ولاء عليه، وإن كان ابن معتقين فلا يكون عليه ولاء لغير معتقهما.

(وإن قتل) اللقيط (عمدا، فوليه الإمام) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «السلطان ولي من لا ولي له» ؛ ولأن المسلمين يرثونه، والسلطان ينوب منابهم، ف (إن شاء) الإمام (اقتص، وإن شاء أخذ الدية) حسب الأصلح؛ لأنه حر معصوم، والاستحقاق منسوب إلى جهة الإسلام، لا إلى آحاد المسلمين، حتى يمنع منهم كون فيهم صبيان، ومجانين.

(وإن قطع طرفه) أي: اللقيط (عمدا، انتظر بلوغه مع رشده) ليقتص أو يعفو؛ لأن مستحق الاستيفاء المجني عليه، وهو حينئذ لا يصلح للاستيفاء، فانتظرت أهليته، وفارق القصاص في النفس؛ لأن القصاص ليس له، بل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية