شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص239

دار الكتب العلمية

منه) أي الواطئ (فادعى الزوج أنه من الواطئ أري) الولد (القافة معهما) أي الواطئين إن كانا موجودين وإلا فمع، أقاربهما، كاللقيط، وألحق بمن ألحقوه به منهما (سواء ادعياه أو جحداه أو) ادعاه (أحدهما) وجحده الآخر وقد ثبت الفراش ذكره القاضي وغيره وهو المذهب قاله الحارثي فقول المصنف: فادعى الزوج أنه من الواطئ تبعا لأبي الخطاب والمقنع والمستوعب: فيه نظر إذ لا يلائم آخر كلامه لكنه تبع صاحب الإنصاف وعبارة المبدع أيضا موهمة وعلى قول أبي الخطاب ومتابعيه إن ادعاه الزوج وحده اختص به لقوة جانبه ذكره في المحرر وكذا لو تزوجها كل منهما تزويجا فاسدا، أو كان أحدهما صحيحا والآخر فاسدا أو بيعت أمته فوطئها المشتري قبل الاستبراء وليس لزوج ألحق به اللعان لنفيه.

(ونفقة المولود) المشتبه نسبه (على الواطئين) لاستوائهما في إمكان لحوقه بهما (فإذا ألحق) الولد (بأحدهما رجع من لم يلحق به على الآخر بنفقته) لتبين أنه محل الوجوب.

(ويقبل قول القائف في غير بنوة، كأخوة وعمومة) وخؤولة لحديث عروة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه» ذكره الحارثي ولا يختص بالعصبات كما تقدم لأن المقصود معرفة شبه المدعي للميت بشبه مناسبيه وهو موجود فيما هو أعم من العصبات.

(ولا قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة) لأن قوله حكم فاعتبر له هذه الشروط (ولا تشترط حريته) قال في الإنصاف: هذا المذهب وقدمه في الفروع قال الحارثي: وهذا أصح لأن الرق لا يخل بالمقصود، فلا يمنع القبول كالرواية والشهادة، وكالمفتي، بجامع العمل بالاجتهاد وقيل تشترط حريته جزم به القاضي وصاحب المستوعب والموفق والشارح وذكره في الترغيب عن الأصحاب قال في القواعد الأصولية: الأكثرون على أنه كحاكم، فتعتبر حريته وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير وجزم به في المنتهى قال في المبدع ولا الإسلام.

وفي المستوعب: لم أجد أحدا من أصحابنا اشترط إسلام القائف وعندي أنه يشترط وجزم باشتراطه في شرح المنتهى أخذا من اشتراط العدالة قلت مقتضى قول الأصحاب أنه كحاكم أو شاهد اعتبار الإسلام قطعا والله أعلم.

(ويكفي قائف واحد) لما روي عن عمر أنه استقاف المصطلقي وحده وكذلك ابن عباس استقاف ابن كلدة وحده،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية