كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص28
دار الكتب العلمية
استأجر دابة ليحمل عليها هذا القنطار القطن فتلف لم تنفسخ، وله أن يحملها من أي قطن كان.
(وإن اكترى دارا) ونحوها (فانهدمت) في أثناء المدة انفسخت فيما بقي.
(أو) اكترى (أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الحاجة إليه انفسخت) الإجارة (فيما بقي من المدة) لأن المقصود قد فات أشبه ما لو تلف.
(وكذا لو انهدم البعض) من الدار ونحوها انفسخت الإجارة فيما انهدم وسقط عن المستأجر قسطه من الأجرة (ولمكتر الخيار في البقية) لتفرق الصفقة عليه (فإن أمسك) البقية (فبالقسط من الأجرة) فتسقط الأجرة على ما انهدم وعلى ما بقي ويلزم قسط الباقي.
(وإن آجره أرضا بلا ماء) صح لأنه يتمكن من زرعها رجاء الماء، ومن النزول ووضع رحله وجمع الحطب فيها.
(أو) آجره أرضا (أطلق) بأن لم يقل ولا ماء لها (مع علمه) أي المستأجر (بحالها) وأنه لا ماء لها (صح) لما سبق، وفسر الإطلاق في شرح المنتهى بأن قال: أجرتك هذه الأرض مدة كذا بكذا ولم يقيد النفع، وقيد قوله قبلها.
: وإن آجره أرضا بلا ماء ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن لا ماء لها، و (لا) تصح الإجارة.
إن آجره أرضا لا ماء لها (إن ظن المستأجر إمكان تحصيل الماء) أو لم يعلم أنها لا ماء لها لأنه ربما دخل في العقد بناء على أن المؤجر يحصل له ماء وإنه يكتريها للزراعة مع تعذرها.
(وإن علم) وجود الماء بالأمطار ونحوها (أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة) النيل ونحوه (صح) العقد لأن حصوله معتاد، والظاهر وجوده (وتقدم) ذلك (في الباب) بأوضح من هذا.
[فصل متى زرع فغرق الزرع]
" فصل " ومتى زرع فغرق الزرع (أو تلف) الزرع (بحريق أو جراد، أو فأر، أو برد، أو غيره قبل حصاده أو لم تنبت فلا خيار، وتلزمه الأجرة نصا) لأن التالف غير المعقود عليه، وسببه غير مضمون على المؤجر.
(ثم إن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك) لأنه ملك المنفعة إلى انقضاء مدته.
(وإن تعذر زرعها) أي المؤجرة (لغرق الأرض) المؤجرة (أو قل الماء قبل زرعها أو بعده، أو عابت بغرق يعيب به بعض الزرع فله الخيار) لحصول ما نقص به منفعة العين المؤجرة ثم إن اختار
#