كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص246
دار الكتب العلمية
الوقف على القريب (من مسلم، وذمي، ونحو ذلك من القرب) كالربط، والخانات لأبناء السبيل.
(ولا يصح) الوقف (على مباح) كتعليم شعر مباح (و) لا على (مكروه) كتعليم منطق لانتفاء القربة (و) لا على (معصية) ، ويأتي أمثلته لما فيه من المعونة عليها.
(ويصح) الوقف (على ذمي) معين (غير قريبه) ولو من مسلم لجواز صلته (وشرط استحقاقه ما دام ذميا لاغ، ويستمر له إذا أسلم) بطريق أولى (كمع عدم هذا الشرط) .
(ولا يصح وقف الستور) الستور وإن لم تكن حريرا (لغير الكعبة) كوقفها على الأضرحة؛ لأنه ليس بقربة (بقربة ويصح وقف عبده على حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لإخراج ترابها، وإشعال قناديلها، وإصلاحها) ؛ لأن فيه قربة في الجملة و (لا) يصح وقف العبد (لإشعالها وحده، وتعليق ستورها الحرير، والتعليق، وكنس الحائط، ونحو ذلك ذكره في الرعاية) ؛ لأن ذلك غير مشروع قال في الاختيارات، وينبغي أن يشترط في الواقف أن يكون ممن يمكن من تلك القربة فلو أراد الكافر أن يقف مسجدا منع منه.
(ولا يصح) الوقف (على كنائس وبيوت نار وبيع وصوامع وديورة ومصالحها) كقناديلها، وفرشها، ووقودها، وسدنتها؛ لأنه معونة على معصية.
(ولو) كان الوقف ما ذكر (من ذمي) فلا يصح لما تقدم من أن ما لا يصح من المسلم لا يصح من الذمي قال في أحكام أهل الذمة: وللإمام أن يستولي على كل وقف وقف على كنيسة، وبيت نار أو بيعة، ويجعلها على جهة قربات انتهى، والمراد إذا لم يعلم ورثة واقفها، وإلا فللورثة أخذها كما تقدم (بل) يصح الوقف على (من ينزلها) أي: الكنائس، والديورة، ونحوها (من مار، ومجتاز بها فقط) ؛ لأن الوقف عليهم لا على البقعة، والصدقة عليهم جائزة (ولو كان) الوقف على من يمر بها أو يجتاز (من أهل الذمة فقط) فيصح الوقف نقله في الفروع عن المنتخب، والرعاية وقاله في المغني في بناء بيت يسكنه المجتاز منهم قال في الإنصاف: ولم أر ما قاله عن الرعاية فيها في مظنته بل قال فيها: فيصح منها على من يمر بها أو ينزلها أو يجتاز راجلا أو راكبا قال الحارثي: إن خص المارة منهم لم يصح لما ذكرنا من بطلان الوقف على
#