كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص259
دار الكتب العلمية
متلقى من جهته فاتبع شرطه.
، ونصه كنص الشارع (فلو تعقب) الشرط، ونحوه (جملا عاد) الشرط، ونحوه (إلى الكل) أي: إلى جميع الجمل، وكذا الصفة إذا تعقبت جملا عادت إلى الكل قال في القواعد الأصولية في عود الصفة للكل: لا فرق بين أن تكون متقدمة أو متأخرة قال بعض المتأخرين، والمتوسطة: المختار اختصاصها بما وليته انتهى قلت: بل مقتضى ما ذكره المصنف عوده للكل.
وقال الشيخ تقي الدين: موجب ما ذكره أصحابنا أي: في عود الشرط، ونحوه للكل أنه لا فرق بين العطف بالواو، أو بالفاء، أو بثم على عموم كلامهم (واستثناء كشرط) فيرجع إليه فلو وقف على جماعة كأولاده أو قبيلة كذا مثلا واستثنى زيدا لم يكن له شيء.
(وكذا مخصص من صفة) كما لو وقف على أولاده الفقهاء أو المشتغلين بالعلم فإنه يختص بهم فلا يشاركهم من سواهم.
(و) من (عطف بيان) ؛ لأنه يشبه الصفة في إيضاح متبوعه، وعدم استقلاله، فمن وقف على ولده أبي عبد الله محمد، وفي أولاده من كنيته أبو عبد الله غيره اختص به محمد.
(و) من (توكيد) فلو وقف على أولاده بنفسه لم يدخل أولاد أولاده.
(و) من (بدل) كمن له أربعة أولاد وقال: وقفت على ولدي فلان فلان وفلان وفلان وفلان مثلا وأولاد أولادي فإن الوقف يكون على أولاده الثلاثة، وأولاد الأربعة؛ لأنه أبدل بعض الولد، وهو فلان، وفلان، وفلان من اللفظ المتناول للجميع، وهو ولدي فاختص البعض المبدل؛ لأنه المقصود بالحكم، كقوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] لما خص المستطيع بالذكر اختص الحكم به (ونحوه) كالغاية كعلى أولادي حتى يبلغوا.
، والإشارة بلفظ " ذلك "، والتمييز (وجار، ومجرور نحو) وقفت هذا (على أنه) من اشتغل بالعلم من أولادي صرف إليه.
(و) كذا إن قال: وقفته (بشرط أنه) من تأدب بالآداب الشرعية صرف إليه (، ونحوه) فيرجع إلى ذلك كله كالشرط.
(ويجب العمل به) أي: الشرط (في عدم إيجاره) أي: الوقف (و) في (قدر المدة) فإذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها
#