كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص261
دار الكتب العلمية
(بعرف) مستقر في الوقف (في مقادير الصرف كفقهاء المدارس) ؛ لأن الغالب وقوع الشرط على وفقه، وأيضا فالأصل عدم تقييد الواقف فيكون مطلقا، والمطلق منه يثبت له حكم العرف قاله الحارثي (ثم) إن لم يكن عرف ف (التساوي) فيسوى بينهم؛ لأن التشريك ثابت، والتفضيل لم يثبت فإن لم يعرف أرباب الوقف جعل كوقف مطلق لم يذكر مصرفه، ذكره في التلخيص.
(التلخيص وإن شرط) الواقف إخراج من شاء من أهل الوقف (بصفة بصفة وإدخاله) أي: من شاء (بصفة، ومعناه) أي: الإخراج، والإدخال بصفة (جعل الاستحقاق) على وصف (كالوقف) على أولاده مثلا (بشرط كونهم فقراء أو صلحاء، وترتب الحرمان) بالوصف (أن يقول) هذا وقف على أولادي أو أولاد زيد مثلا (ومن فسق منهم أو استغنى، ونحوه) كترك الاشتغال بالعلم (فلا شيء له) صح على ما قال.
(و) شرط الواقف (إخراج من شاء من أهل الوقف مثلا وإدخال من شاء منهم صح) ؛ لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف، وإنما علق الاستحقاق بصفته فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادته أعطاه ولم يجعل له حقا إذا انتفت تلك الصفة فيه وليس هو تعليق للوقف بصفة، بل وقف مطلق، والاستحقاق له صفة.
" تنبيه " ظاهر كلامه كالتنقيح، والمنتهى أنه لا فرق بين أن يشرط الواقف ذلك لنفسه أو للناظر بعده، وفرضها في الشرح، والفروع، والإنصاف فيما إذا شرطه للناظر بعده لكن التعليل يقتضي التعميم و (لا) يصح الوقف إن شرط فيه (إدخال من شاء من غيرهم) أي: أهل الوقف مثلا وإخراج من شاء منهم؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فأفسده قاله الموفق، ومن تابعه، وتقدمت الإشارة إلى الفرق بين هذه، والتي قبلها في كلام المصنف (كشرطه) أي: الواقف (تغيير شرط) فيفسد الوقف كما تقدم (وكما لو شرط) الواقف (أن لا ينتفع) الموقوف عليه (به) أي: بالوقف فيفسد الوقف لمنافاة الشرط مقتضاه.
(ولو وقف) شيئا (لأولاده لأولاده وشرط) الواقف (أن من تزوج من البنات فلا حق لها) في الوقف صح لما تقدم عن ابن الزبير (أو وقف على زوجته ما دامت عازبة صح) على ما قال قياسا على التي قبلها (ويأتي في الحضانة بأتم من هذا قال الشيخ: كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل ما يشاء فإنما هو إذا كان فعله لمصلحة شرعية حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه) مطلقا (أو
#