شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص30

دار الكتب العلمية

أجرة ما مضى) قبل الفسخ من المسمى لاستقراره عليه (وإن ردت العين) المغصوبة (في أثنائها) أي مدة الإجارة (قبل الفسخ استوفى) المستأجر (ما بقي) من مدته (وخير فيما مضى) والعين بيد الغاصب.

(وإن كان الغاصب هو المؤجر فلا أجرة) له سواء كانت الإجارة على عمل أو إلى مدة وسواء كانت على عين معينة أو موصوفة وسواء كان غصبه لها قبل المدة أو في أثنائها (فليس حكمه حكم الغاصب الأجنبي) حيث لم تكن يد المستأجر عليها كما تقدم (وقد علم) ذلك (مما تقدم) من قوله (إذا حوله المالك قبل تقضي المدة) إلى قوله: لم يكن له أجرة لما فعل أو سكن نصا.

(ولو أتلف المستأجر العين) المؤجرة (ثبت ما تقدم من) ملك (الفسخ) إذا كانت على موصوفة في الذمة وتعذر البدل (أو الانفساخ) إذا كانت على معينة لتعذر تسليم المعقود عليه (مع تضمينه) أي المستأجر (ما أتلف) من العين (ومثله جب المرأة زوجها تضمن) الدية (ولها الفسخ) للعيب وهو الجب.

(ولو حدث خوف عام يمنع من سكنى المكان الذي فيه المستأجرة، أو حصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى الأرض) التي استأجرها ليزرعها (فله الفسخ) لأنه أمر غالب منع المستأجر استيفاء المنفعة فيثبت به الخيار كالغصب.

(وإن كان الخوف خاصا بالمستأجر، كمن خاف وحده لقرب أعدائه من الموضع المأجور، أو حلولهم في طريقه، أو مرض أو حبس) ولو ظلم (لم يملك الفسخ) لأنه عذر يختص به لا يمنع استيفاء المنفعة بالكلية لأن له أن يؤجر لمن يقوم مقامه.

(ولو اكترى دابة ليركبها) إلى موضع معين (أو) اكتراها ل (يحمل عليها إلى موضع معين فانقطعت الطريق إليها) أي إلى جهة ذلك الموضع المعين (لخوف حادث أو اكترى إلى مكة فلم يحج الناس ذلك العام من تلك الطريق ملك كل منهما) أي من المؤجر والمستأجر (فسخ الإجارة) لما تقدم.

(وإن اختارا) أي المؤجر والمستأجر (بقاءها) أي الإجارة (إلى حين إمكان استيفاء المنفعة جاز) لأن الحق لا يعدوهما.

(ومن استؤجر لعمل شيء في الذمة ولم يشترط عليه مباشرته فمرض، وجب عليه أن يقيم مقامه من يعمله) ليخرج من الحق الواجب في ذمته كالمسلم فيه (والأجرة عليه) أي على المريض لأنها في مقابلة ما وجب عليه، ولا يلزم المستأجر إنظاره لأن العقد بإطلاقه يقتضي التعجيل (إلا فيما يختلف فيه القصد كنسخ، فإنه يختلف باختلاف الخطوط، ولا يلزم المستأجر قبوله) أي قبول عمل غيره لأن الغرض لا يحصل به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية