كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص277
دار الكتب العلمية
عينها الواقف كما تقدم (فلا يصرف) الوقف (في غيره) أي: غير ما شرطه الواقف، وإلا لم يكن لتعيينه فائدة.
(وإن شرط الواقف أن لا يؤجر وقفه صح) الشرط (واتبع شرطه) ، وتقدم (وكذا لو شرط أن لا يزاد في عقد الإجارة على مدة قدرها) فيتبع شرطه، وتقدم الضرورة فيجوز بقدرها (ولا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه الواقف أمر الوقف إذا كان) المولى (أمينا ولهم) أي: أهل الوقف (مساءلته) أي: الناظر (عما يحتاجون إلى علمه من أمور وقفهم حتى يستوي علمهم فيه، وعلمه) ، وهو ظاهر.
(ولهم) أي: أهل الوقف (مطالبته بانتساخ كتاب الوقف لتكون نسخه في أيديهم وثيقة) لهم (وله) أي: الناظر (انتساخه) أي: كتاب الوقف (والسؤال عن حاله، وأجرة تسجيل كتاب الوقف من) مال (الوقف) كما هو العادة.
(ولولي الأمر أن ينصب ديوانا مستوفيا لحساب أموال الأوقاف عند المصلحة، كما له) أي: ولي الأمر (أن ينصب دواوين لحساب الأموال السلطانية كالفيء، وغيره) مما يئول إلى بيت المال من تركات، ونحوها (وله) أي: ولي الأمر (أن يفوض له) أي: للمستوفي على حساب أموال الأوقاف أو غيرها (على عمله ما يستحقه مثله من مال يعمل) فيه (بمقدار ذلك المال) الذي يعمل فيه.
(وإذا قام المتوفى بما عليه من العمل استحق ما فرض له) ، وإن لم يقم به لم يستحقه ولم يجز له أخذه ولا يعمل بالدفتر الممضي منه المعروف في زمننا بالمحاسبات في منع مستحق، ونحوه إذا كان بمجرد إملاء الناظر، والكاتب على ما اعتيد في هذه الأزمنة وقد أفتى به غير واحد في عصرنا.
(ولو وقف) إنسان (داره على مسجد مثلا وعلى إمام يصلي فيه كان للإمام نصف الريع) وللمسجد نصفه (كما لو وقفها على زيد، وعمرو) ؛ لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية (ولو وقفها) أي: الدار (على مساجد القرية، وعلى إمام يصلي في واحد منها كان الريع بينه) أي: الإمام (وبين كل المساجد نصفين) قاله في نوادر المذهب واقتصر عليه الحارثي.
[فصل وقف على ولده ثم على المساكين]
، (فصل وإن وقف على ولده) ثم على المساكين (أو) وقف على (أولاده) ثم على المساكين (أو) وقف على (ولد غيره) أو على أولاد غيره (ثم على المساكين فهو) أي: الوقف (لولده الذكور الذكور والإناث والإناث والخناثى)
#