كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص285
دار الكتب العلمية
أن المفضل أو المخصص (له عيال أو به حاجة) كمسكنة أو عمى، ونحوه (أو خص) أو فضل (المشتغلين بالعلم أو ذا الدين دون الفساق أو) خص أو فضل (المريض أو) خص (أو فضل من له فضيلة) ما من الفضائل (من أجل فضيلته فلا بأس) بذلك نص عليه؛ لأنه لغرض مقصود شرعا.
(وإن وقف على بنيه أو بني فلان اختص به الذكور) ؛ لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة قال تعالى {أصطفى البنات على البنين} [الصافات: 153] {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 46] فلا يدخل فيه الخنثى؛ لأنه لا يعلم كونه ذكرا وكذلك لو وقف على بناته اختص به الإناث ولا يدخل فيهن الخنثى لما تقدم قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا (إلا أن يكونوا قبيلة) كبيرة قاله في الرعاية كبني هاشم، وتميم وقضاعة (فيدخل فيه النساء) لقوله تعالى {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] ؛ ولأن اسم القبيلة يشمل ذكرها، وأنثاها.
وروي أن جواري من بني النجار قلن
نحن جواري من بني النجار ... يا حبذا محمدا من جار
(دون أولادهن من غيرهم) ؛ لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها بل إلى غيرها وكما لو قال: المنتسبين إلي، ويدخل أولادهن منهم لوجود الانتساب حقيقة ولا يشمل مواليهم (والحفيد) ولد الابن والبنت (والسبط ولد الابن و) ولد (البنت) قاله ابن سيده.
(ولا يدخل مولى بني هاشم في الوصية لهم) ولا في الوقف عليهم (؛ لأنه ليس منهما حقيقة) فلا يتناوله اللفظ والوقف والوصية يعتبر فيهما لفظ الواقف ولفظ الموصي بخلاف لفظ صاحب الشريعة يعتبر فيه المعنى.
(ولو قال الهاشمي) وقفت (على أولادي مثلا وأولاد أولادي الهاشميين لم يدخل من أولاد بنته من ليس هاشميا) لعدم وجود الوصف الذي اعتبره الواقف فيه، وأما الهاشمي ففي دخوله وجهان،
#