شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص287

دار الكتب العلمية

الثاني (وليس لورثة الأول فيه شيء) ؛ لأنه يتبع أصله في البيع فتبعه في انتقال الاستحقاق كما تقدم في الثمر غير المشقق (قاله الشيخ) - رحمه الله -.

(وإن وقف إنسان على عقبه) أو عقب غيره أو نسله أو ولد ولده أو ذريته (دخل فيه) أي: الوقف.

(ولد البنين، وإن نزلوا) لتناول اللفظ لهم (ولا يدخل) فيه (ولد البنات بغير قرينة) ؛ لأنهم لا ينتسبون إليه (كما تقدم) ، وعنه يدخلون قدمها في المحرر والرعاية، واختارها أبو الخطاب في الهداية؛ لأن البنات أولاده، وأولادهن أولاد أولاده حقيقة لقوله تعالى {ومن ذريته داود} [الأنعام: 84]- إلى قوله {وعيسى} [الأنعام: 85] ، وهو ولد بنته وقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن ابني هذا سيد» - الحديث يعني: الحسن رواه البخاري قال في الشرح: والقول بدخولهم أصح، وأقوى دليلا انتهى، وأجيب عن الحديث بأنه على المجاز بدليل قوله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] ، وعن الآية بأن إدخال عيسى في الذرية؛ لأنه لا أب له، وأصل النسل من النسالة، وهي شعر الدابة إذا سقط عن جسدها، وأعقب الرجل ترك عقبا، وعقب إذا خلف والذرية من ذرأ الله الخلق أي: خلقهم، أبدلت الهمزة ياء وقيل: من ذرى الله الخلق أي: نشرهم، وقيل: غير ذلك.

(وإن وقف على قرابته أو على قرابة فلان فهو) أي: الوقف (للذكر والأنثى من أولاده، وأولاد أبيه و) أولاد (جده و) أولاد (جد أبيه أربعة آباء) فقط؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى، فلم يعط منه لمن هو أبعد، كبني عبد شمس، وبني نوفل شيئا ولا يقال: هما كبني المطلب فإنه - صلى الله عليه وسلم - علل الفرق بينهم، وبين من ساواهم ممن سواهم في القرب بأنهم لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام (يستوي فيه) أي: في الوقف على القرابة (ذكر، وأنثى، وصغير، وكبير، وغني، وفقير) لعموم القرابة لهم.

(ولا يدخل فيه) أي: في الوقف على القرابة (من يخالف دينه دينه) أي: الواقف فإن كان الواقف مسلما لم يدخل في قرابته كافرهم، وإن كان كافرا لم يدخل المسلم في قرابته إلا بقرينة (كما يأتي قريبا) .

(ولا) يدخل في الوقف على قرابته أمه ولا قرابته من قبلها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعط من سهم ذوي القربى قرابته من جهة أمه شيئا (إلا أن يكون في لفظه) أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية