كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص291
دار الكتب العلمية
افترقا اجتمعا.
(و) متى كان الوقف على أصناف كالفقراء كالفقراء وأبناء السبيل والغزاة والغزاة ونحوهم ف (من وجد فيه صفات) بأن كان ابن سبيل غازيا غارما (استحق بها) أي: بالصفات كالزكاة.
(ولو وقف على أصناف الزكاة) أو على (صنفين فأكثر) من أصناف الزكاة (أو) وقف على (الفقراء أو المساكين جاز الاقتصار على صنف كزكاة) لما تقدم من أن مقصود الواقف عدم مجاوزتهم، وذلك حاصل بالدفع إلى صنف منهم بل إلى شخص واحد.
(ولا يعطى فقير) ولا غيره من أهل الزكاة (أكثر مما يعطاه من زكاة) إن كان الوقف على صنف من أصناف الزكاة كالرقاب والغارمين؛ لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المعهود في الشرع، فيعطى فقير، ومسكين تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة، ومكاتب، وغارم ما يقضيان به دينهما، وابن سبيل ما يحتاجه لعوده لبلده، وغاز ما يحتاجه لغزوه، وهكذا.
(وإن وقف على مواليه وله موال من فوق) فقط، وهم من أعتقوه اختص الوقف به (أو وقف على مواليه وله مول من أسفل) فقط، وهم عتقاؤه (اختص الوقف بهم، وإن كان له موال من فوق و) موال من (أسفل تناول) الوقف (جميعهم فيستوون فيه) ؛ لأن الاسم يتناولهم على السواء، ومتى انقرض مواليه فلعصبتهم.
(وإن عدم الموالي) بأن لم يكن له موال حين قال وقفت على موالي (كان) الوقف (لموالي العصبة) ؛ لأن الاسم يشملهم مجازا مع تعذر الحقيقة.
فإن كان له موال ثم انقرضوا لم يرجع من الوقف شيء لموالي عصبته؛ لأن الاسم يتناول غيرهم، فلا يعود إليهم إلا بعقد جديد ولم يوجد قال في الفروع: ولا شيء لموالي عصبته إلا مع عدم مواليه ابتداء (والشاب والفتى من البلوغ إلى الثلاثين والكهل من حد الشباب) ، وهو الثلاثون (إلى الخمسين والشيوخ منها) أي: الخمسين (إلى السبعين والهرم منها) أي: السبعين (إلى الموت، وأبواب البر: القرب كلها) ؛ لأن البر اسم جامع لأنواع الخير (وأفضلها الغزو) لما تقدم في صلاة التطوع.
(ويبدأ به) أي: بالغزو؛ لأنه الأفضل (والوصية كالوقف في) ما ذكر في (هذا الفصل) ؛ لأن مبناها على لفظ الموصي أشبهت الوقف قال في الفروع: والأصح دخول وارثه في وصيته لقرابته، خلافا للمستوعب، ومن لم يجز من الورثة بطل في نصيبه ولو وصى بعتق أمة فأنثى والعبد ذكر.
ولو وصى بأضحية ذكر أو أنثى فضحوا بغيره خيرا منه جاز، وعلله ابن عقيل بزيادة خير في المخرج (، ويأتي في باب الموصى له ذكر ألفاظ
#