كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص297
دار الكتب العلمية
(فكوقف منقطع) تصرف ثمرتها لورثة الواقف نسبا وقفا فإن انقرضوا فلمساكين.
(ولا يجوز نقل المسجد) ولا بيعه (مع إمكان عمارته بدون العمارة الأولى) ؛ لأن الأصل المنع، فيجوز للحاجة، وهي منتفية هنا (هنا ويجوز رفعه) أي: المسجد (إذا أراد أكثر أهله ذلك) أي: رفعه.
(وجعل تحت سفله سقاية، وحوانيت) نص عليه في رواية أبي داود، ومنع منه الموفق، وابن حامد، وتأولا نص الرفع لأجل السقاية على حالة إنشاء المسجد، وسماه مسجدا بما يئول إليه وصححه في الشرح ورده الحارثي من وجوه كثيرة.
(قال) ابن عقيل (في الفنون لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها مرمة؛ لأن كل عصر احتاجت) الكعبة (فيه إليه) أي: إلى تغيير الحجارة (قد فعل ولم يظهر نكير ولو تعينت الآلة لم يجز) التغيير (كالحجر الأسود) فلا يجوز تغييره.
(ولا يجوز نقله) من موضعه إلى موضع آخر (ولا يقوم مقامه) مع وجوده (ولا ينتقل النسك معه) إذا نقل من موضعه إلخ (إلخ ويكره نقل حجارتها عند عمارتها إلى غيرها) أي: الكعبة ولعل المراد يحرم لقوله (كما لا يجوز ضرب تراب المساجد لبناء في غيرها) أي: المساجد (بطريق الأولى) لما تقدم من أنه يتعين صرف الوقف للجهة المعينة (قال) في الفنون (ولا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من علوها) ، وإنه يكره الصك فيها، وفي أبنيتها إلا بقدر الحاجة.
(قال في الفروع: ويتوجه جواز البناء على قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - يعني: إدخال الحجر في البيت) وجعل بابين له (لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لولا المعارض في زمنه) ، وهو أن قومه حديث عهدهم بجاهلية (لفعله، كما في حديث عائشة) السابق.
(قال ابن هبيرة فيه) أي: حديث عائشة (يدل على جواز تأخير الصواب لأجل قالة الناس ورأى مالك والشافعي تركه) أي: ترك البناء على قواعد إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - (لئلا يصير البيت ملعبة للملوك) ، وهو ظاهر.
" خاتمة قال الشيخ تقي الدين: والأرزاق التي يقدرها الواقفون ثم يتغير النقد فيما بعد نحو أن يشرط مائة درهم ناصرية ثم يحرم التعامل بها، وتصير الدراهم ظاهرية، فإنه يعطي المستحق من نقد البلد ما قيمته قيمة المشروط وقد أوسعنا العبارة في ذلك في الحاشية.
#