شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص300

دار الكتب العلمية

قبول عن إيجاب فتصح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعها، فإن تفرقا قبل القبول أو تشاغلا بما يقطعها بطل.

(و) هي كبيع أيضا في (تقدمه) أي: تقدم القبول على الإيجاب فتصح في الحال التي يصح فيها البيع، وتبطل فيما يبطل فيه (أو) هي كبيع أيضا في غيرهما) كانعقادها بكل لفظ أدى معناها، وبالمعاطاة كما تقدم.

(ولا تقتضي) الهبة (عوضا ولو مع عرف كأن يعطيه) أي: يعطي الأدنى أعلى منه (ليعاوضه أو يقضي له حاجة) ولم يصرح له بذلك؛ لأن مدلول اللفظ انتفاء العوض والقرينة لا تساويه فلا يصح إعمالها ولهذا لم نلحقه بالشرط.

(وإن شرط) الواهب (فيها) أي: الهبة (عوضا معلوما صارت) الهبة (بيعا فيثبت فيها خيار مجلس، ونحوه.

(و) يثبت فيها شفعة) إن كان الموهوب شقصا مشفوعا (، ونحوهما) كالرد بالعيب واللزوم قبل التقابض وضمان الدرك، ووجوب التساوي مع التقابض قبل التفرق في الربوي المتحد؛ لأنه تمليك بعوض معلوم أشبه ما لو قال بعتك أو ملكتك هذا بهذا.

(وإن شرط) في الهبة (ثوابا مجهولا لم تصح الهبة) ؛ لأنه عوض مجهول في معاوضة، فلم تصح كالبيع (وحكمها) أي: الهبة بثواب مجهول (حكم البيع الفاسد) فيضمنها الموهوب له إن قبضها، وتلفت بمثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت متقومة (، ويردها الموهوب له) إن بقيت (بزيادتها المتصلة والمنفصلة) ؛ لأنها نماء ملك الواهب.

(وإن اختلفا في شرط عوض) بأن قال الواهب: شرطنا العوض، وأنكره موهوب له (فقول منكر) بيمينه؛ لأن الأصل عدمه، وبرئت ذمته (وإن قال) قابض (وهبتني ما بيدي) و.

(قال) مقبض بل (بعتكه، ولا بينة) لواحد منهما، حلف كل واحد (منهما على ما أنكر ولا يصح) أي: لا يثبت (البيع ولا الهبة) ؛ لأن الأصل عدمها.

" تتمة قال في المنتهى: وتصح، وتملك بعقد فيصح تصرف قبل قبض انتهى وهو الذي قدمه في الإنصاف وقال المجد في شرح الهداية: إن الملك في الموهوب لا يثبت بدون القبض وكذا صرح ابن عقيل بأن القبض ركن من أركان الهبة كالإيجاب في غيرها وكلام الخرقي يدل عليه أيضا، وعن ابن حامد وجه أن الملك في الهبة يقع مراعى فإن وجد القبض تبينا أنه كان للموهوب بقوله: وإلا فهو للواهب قلت: وهو وجه حسن.

(حسن ويصح أن يهب شيئا) من دار أو عبد عبد ونحوهما (ويستثني نفعه مدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية