شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص304

دار الكتب العلمية

تتمة " إذا تفاسخا عقد الهبة صح ولا يفتقر إلى قبض الموهوب له وتكون العين أمانة في يد المتهب قاله في الاختيارات.

[فصل أبرأ غريم غريمه من دينه]

(فصل وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح أو تصدق) به عليه صح (أو وهبه له) صح (أو أحله منه) صح (أو أسقطه عنه) صح (أو تركه له) صح (أو ملكه له) صح (أو تصدق به عليه) صح (أو عفا عنه صح وبرئت ذمته) وكذا لو قال أعطيتكه ونحوه ويكون ذلك إبراء وإسقاطا ولفظ الهبة والصدقة والعطية ينصرف إلى معنى الإبراء لأنه لا عين موجودة يتناولها اللفظ قال الحارثي: ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقية لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة الملك انتهى ويصح الإبراء من الدين بالألفاظ السابقة.

(ولو كان) الدين (المبرأ منه مجهولا لهما) أي: لرب الدين والمدين (أو) كان مجهولا (لأحدهما وسواء جهلا قدره أو) جهلا (وصفه أو) جهلا (هما) أي: القدر والوصف، ويصح الإبراء من المجهول (ولو لم يتعذر علمه) لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق.

(أو) أي: ويصح الإبراء من الدين ولو (لم يقبله المدين) لأنه إسقاط حق فلا يتوقف على قبول كإسقاط القصاص والشفعة (أو رده) أي: يصح الإبراء من الدين ولو رده المدين لأنه لو ارتد بالرد للزم وجوب الاستيفاء أو إبقاء الحق وهو ممتنع (أو كان) الإبراء (قبل حلول الدين) لأن تأجيله لا يمنع ثبوته في الذمة.

(وإن أبرأه ونحوه) بأن وهبه له أو تصدق به عليه أو تركه له (ويعتقد أنه لا شيء له عليه) كقوله أبرأتك من مائة يعتقد عدمها (ثم تبين أنه) كان له (عليه) صحت البراءة لمصادفتها الحق (كما تصح) البراءة (من المعلوم) وكذا لو أبرأ من دين أبيه مع ظن أنه حي فبان ميتا، كبيع مال مورثه الميت مع ظن الحياة (وظاهر كلامهم) أي: الأصحاب (عمومه) أي: عموم صحة الإبراء من المجهول (في جميع الحقوق المجهولة وصرح به في الفروع آخر القذف، لكن لو جهله ربه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية