كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص314
دار الكتب العلمية
فيها، أو في الثمن (أو) عادت ب (إقالة، أو) عادت بفسخ (لفلس المشتري) بالثمن (أو بفسخ خيار الشرط، أو المجلس) ملك الأب الرجوع فيها، لعود الملك بالسبب الأول، فكأنه ما انتقل.
وبه فارق العود بيع أو هبة أو نحوهما (أو دبر) الولد (العبد) الموهوب له من والده (أو كاتبه ملك) الأب (الرجوع) في العبد لأن التدبير والكتابة لا يمنعان التصرف في الرقبة بالبيع ونحوه فلم يمنعا الرجوع، كما لو زوجه أو أجره.
(وهو) أي: العبد الذي كاتبه الولد، ثم رجع أبوه فيه (مكاتب) أي: باق على كتابته للزومها، فإذا أدى إلى الأب باقي مال الكتابة عتق، وإن عجز رق، كما لو باعه الابن وما أخذه الابن من دين الكتابة قبل رجوع الأب (لم يأخذ منه أبوه) لاستقرار ملكه عليه.
الشرط (الثاني: أن تكون العين باقية في تصرف الولد، فإن تلفت) العين (فلا رجوع) للأب (في قيمتها) وتقدم.
(وإن استولد) الابن (الأمة) التي وهبها له أبوه لم يملك الرجوع لامتناع نقل الملك في أم الولد (أو كان) الأب (وهبها له للاستعفاف لم يملك) الأب (الرجوع) فيها، وإن استغنى أو لم يستولدها لأن إعفافه واجب عليه.
(وإن رهن) الابن (العين) التي وهبها له أبوه وأقبضها فكذلك (أو أفلس) الابن (وحجر عليه فكذلك) أي: فلا رجوع لأبيه، لتعلق حق المرتهن والغرماء بالعين، وفي الرجوع إبطال لذلك " تنبيه " ما ذكره المصنف من أن الحجر عليه لفلس مانع من الرجوع قال الحارثي: إنه الصواب بلا خلاف كما في الرهن ونحوه، وبه صرح في المغني، وصاحب المحرر وغيرهما انتهى.
ومقتضى ما قدره في المقنع أنه غير مانع، وتبعه في المنتهى لأنه لم يخالفه في التنقيح فإن أفلس ولم يحجر عليه، ففيه روايتان أطلقهما في الشرح، فإن حمل كلام المقنع والمنتهى على فلس لا حجر معه وافق ما ذكره الحارثي والشارح (فإن زال المانع) بأن انفك الحجر والرهن (ملك) الأب (الرجوع) لأن ملك الابن لم يزل، وإنما طرأ معنى قطع التصرف مع بقاء الملك فمنع الرجوع، فإذا زال المانع.
(وكل تصرف لا يمنع الابن التصرف في الرقبة، كالوصية والهبة قبل القبض) والرهن قبل القبض (والوطء المجرد عن الإحبال والتزويج) للرقيق (والإجارة والمزارعة عليها وجعلها مضاربة في عقد شركة لا يمنع) الأب (الرجوع) لبقاء ملك الابن وسلطنة تصرفه.
(وكذلك العتق المعلق) على صفة قبل وجودها فلا
#