كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص321
دار الكتب العلمية
(بل) هو (له) أي: للولد المأخوذ منه (دون سائر الورثة) قال في تصحيح الفروع: هذا إذا صار إلى الأب بغير تمليك ولا عقد معاوضة فأما إن صار إليه بنوع من ذلك فليس له الأخذ قولا واحدا والله أعلم انتهى قلت: فكيف تصور المسألة حينئذ مع قولهم عين ما أقرضه أو باعه وما قدمته أولى.
(ولا يسقط دينه الذي عليه) أي: الأب (بموته، فيؤخذ من تركته) كسائر الديون.
(وتسقط جنايته) أي: أرشها بموت الأب قال في شرح المنتهى: ولعل الفرق بينها وبين دين القرض وثمن المبيع ونحوهما: كون الأب أخذ عن هذا عوضا بخلاف أرش الجناية وعلى هذا ينبغي أن يسقط عنه أيضا دين الضمان إذا ضمن غريم ولده.
(ولو قضى الأب الدين الذي عليه لولده في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله) لأنه حق ثابت عليه لا تهمة فيه فكان من رأس المال كالدين الأجنبي.
(ولولد الولد مطالبة جده بماله في ذمته) من دين وأرش جناية وغيرهما كسائر الأقارب، إن لم يكن انتقل إليه من أبيه لما تقدم أنه ليس لورثة الولد مطالبة أبيه بدينه (وكذا الأم) تطالب بدين ولدها.
(ولا اعتراض للأب على تصرف الولد في مال نفسه بعقود المعاوضات وغيرها) لتمام ملك الولد.
(والهدية تذهب الحقد) لحديث أبي هريرة مرفوعا «تهادوا فإن الهدايا تذهب وحر الصدر» والوحر - بفتح الحاء المهملة - الحقد والغيظ.
(و) الهدية (تجلب المحبة) لحديث أبي هريرة مرفوعا: «تهادوا تحابوا» (ولا ترد) أي: يكره رد الهدية.
(وإن قلت، كذراع أو كراع) بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة مستدق الساق من الرجل، ومن حد الرسغ في اليد وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير، ووظيف البعير: خفه، وهو كالحافر للفرس لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت» (خصوصا الطيب) لحديث " ثلاثة لا ترد " فعد منها الطيب وقوله: (مع انتفاء مانع القبول) متعلق بلا ترد.
(ويسن) لمن أهديت إليه (أن يثيب عليها) لحديث عائشة «كان رسول الله يقبل الهدية ويثيب عليها» أخرجه البخاري (فإن لم يستطع) أن يثيب عليها (فليذكرها، و) ل (يثن على صاحبها) الذي أهداها.
(ويقول: جزاك الله خيرا) لحديث جابر «من أعطي عطاء فوجد فليجزه، فإن لم يجد
#