شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص36

دار الكتب العلمية

المبدع: بغير خلاف.

(وفي الفصول: يلزم) الراعي (توخي) أي تحري (أمكنة المرعى النافع، وتوقي النبات المضر و) يلزمه (ردها عن زرع الناس و) يلزمه (إيرادها الماء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه، ودفع السباع عنها ومنع بعضها عن بعض قتالا ونطحا فيرد الصائلة عن المصول عليها، والقرناء عن الجماء، والقوية عن الضعيفة فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها انتهى) وهو واضح.

(وإن اختلفا) أي رب الماشية والراعي (في التعدي) أو التفريط (وعدمه) بأن ادعى ربها أن الراعي تعدى أو فرط فتلفت، وأنكر الراعي (ف) القول (قول الراعي) بيمينه لأنه أمين ولأصل براءته.

(فإن) فعل الراعي فعلا و (اختلفا في كونه تعديا رجع) فيه (إلى أهل الخبرة) لأنهم أدرى به.

(وإن ادعى) الراعي (موت شاة ونحوها قبل قوله) بيمينه (ولو لم يأت بجلدها أو شيء منه) لأنه مؤتمن (ومثله) أي الراعي في قبول قوله في التلف وعدم التعدي أو التفريط،.

وفي عدم الضمان ونحوه مما تقدم (مستأجر الدابة) إذا ادعى تلفها أو أنه لم يفرط قبل قوله، ولا ضمان عليه لأنه مؤتمن.

(ويجوز عقد الإجارة على رعي ماشية معينة) بأن يقول: استأجرتك لترعى هذه الماشية (وعلى) رعي (جنس) موصوف (في الذمة) بأن يقول: استأجرتك لرعي إبل، أو بقر أو غنم، ويصفها (يرعاها) مدة معلومة.

(فإن كانت) الإجارة على ماشية (معينة تعينت فلا يبدلها) المستأجر بغيرها، كالمبيع المعين.

(ويبطل العقد فيما تلف منها) لهلاك محل المنفعة ويسقط من الأجرة قسط ما تلف (وله أجر ما بقي بالحصة) .

، (ونماؤها في يده أمانة) لا يضمنه إذا تلف إن لم يتعد أو يفرط.

(وإن عقد على) رعي شيء (موصوف في الذمة ذكر جنسه ونوعه) فيقول (إبلا أو بقرا أو غنما) ويقول في الإبل بخاتي أو عراب، وفي البقر: بقرا أو جواميس، وفي الغنم (ضأنا أو معزا و) يذكر (كبره وصغره وعدده وجوبا) لأن الغرض يختلف باختلاف ذلك فاعتبر العلم به إزالة للجهالة.

(ولا يلزمه) أي الراعي (رعي سخالها) سواء كانت على معينة أو موصوفة لأن العقد لم يتناولها.

(فإن أطلق ذكر البقر و) ذكر (الإبل لم يتناول) العقد (الجواميس والبخاتي) حملا على العرف.

(وإن حبس الصانع الثوب على أجرته بعد عمله) أي قصره أو خياطته أو صبغه ونحوه (فتلف) ضمنه لأنه لم يرهنه عنده، ولا أذن له في إمساكه، فلزمه الضمان كالغاصب.

(أو أتلفه) أي أتلف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية