شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص326

دار الكتب العلمية

(فوجد شرطه) أي: ما علق العتق عليه (في مرضه) المخوف.

(ولو) كان وجوده (بغير اختياره ف) عتق العبد يعتبر (من ثلثه) اعتبارا بوقت وجود الصفة لأنه وقت نفوذ العتق.

(وإن اختلف الورثة؛ وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة) فتكون من رأس المال (أو) أعطيها في (المرض) فتعتبر من ثلثه (ف) القول (قولهم) نقله عن الفروع في شرح المنتهى وقال: نقله مهنا، في العتق ذكره آخر العطية وجزم به في المبدع في مسألة العتق في تعارض البينتين.

وقال الحارثي: إذا اختلف الوارث والمعطى هل المرض مخوف أم لا؟ فالقول قول المعطى، إذ الأصل عدم الخوف وعلى الوارث البينة انتهى فمسألتنا أولى.

(وإن كانت) العطية (في رأس الشهر واختلفا) أي: الوارث والمعطى، (في مرض المعطي فيه) أي: في رأس الشهر (فقول المعطى) بفتح الطاء: أن المعطي بكسرها كان صحيحا لأن الأصل عدم المرض.

(وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول منها) لأن السابق استحق الثلث، فلم يسقط بما بعده والتبرع إزالة ملك فيما ليس بواجب بغير عوض واحترز بالمنجزة عن الوصية بالتبرع (ولو كان فيها) أي: التبرعات (عتق) فهو كغيره من التبرعات وعنه يقدم عتق (فإن تساوت) التبرعات المنجزة (بأن وقعت دفعة واحدة) وضاق الثلث عنها ولم تجزها الورثة (قسم الثلث بين الجميع بالحصص) لأنهم تساووا في الاستحقاق فيقسم بينهم على قدر حقوقهم كغرماء المفلس قال في المغني فإن كانت كلها عتقا أقرعنا بينهم فكملنا العتق كله في بعضهم لحديث عمران بن حصين ولأن القصد بالعتق تكميل الأحكام بخلاف غيره وتبعه الحارثي وغيره.

(وإذا قال المريض) مرض الموت المخوف (المخوف إن أعتقت سعدا فسعيد حر ثم أعتق) المريض (سعدا عتق سعيد إن خرج من الثلث) لوجود الصفة.

(وإن لم يخرج) من الثلث (إلا أحدهما عتق سعد وحده ولم يقرع بينهما) لسبق عتق سعد (ولو رق بعض سعد لعجز الثلث عن) قيمة (كله فات إعتاق سعيد) لعدم وجود شرطه.

(وإن بقي من الثلث بعد إعتاق سعد ما يعتق به بعض سعيد عتق تمام الثلث منه) أي: من سعيد لوجود شرط عتقه.

(وإن قال) المريض (إن أعتقت سعدا فسعيد وعمرو حران ثم أعتق سعدا ولم يخرج من الثلث إلا أحدهم عتق سعد وحده) لما تقدم.

(وإن خرج من الثلث اثنان أو) خرج (واحد وبعض آخر عتق سعد) لما تقدم (وأقرع بين سعيد وعمرو فيما بقي من الثلث) لإيقاع عتقهما معا من غير تقدم لواحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية