كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص331
دار الكتب العلمية
(لمريض آخر لا مال له فوهبها الثاني للأول) وماتا (صحت هبة الأول في شيء وعاد إليه بالهبة الثانية ثلثه بقي لورثة الآخر ثلثا شيء وللأول) أي: ورثته (شيئان) فاضربها في ثلاثة ليزول الكسر تكن ثمانية أشياء تعدل الأمة الموهوبة (فلهم) أي: لورثة الأول (ثلاثة أرباعها) ستة.
(ولورثة الثاني ربعها) شيئان وإن شئت قلت: المسألة من ثلاثة لأن الهبة صحت في ثلث المال وهبة الثاني صحت في الثلث، فتكون من ثلاثة، اضربها في أصل المسألة تكن تسعة، أسقط السهم الذي صحت فيه الهبة الثانية بقيت المسألة من ثمانية.
(ولو باع مريض قفيزا لا يملك غيره يساوي ثلاثين بقفيز يساوي عشرة وهما) أي: القفيزان من جنس واحد (فيحتاج إلى تصحيح البيع في جزء منه مع التخلص من الربا) لكونه يحرم التفاضل بينهما (فأسقط) عشرة (قيمة الرديء من) ثلاثين قيمة (الجيد ثم انسب الثلث إلى الباقي وهو عشرة من عشرين تجده نصفها فيصح البيع في نصف الجيد بنصف الرديء) لأن ذلك مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر أخذ جميعه بجميع الثمن.
أشبه ما لو اشترى سلعتين بثمن فانفسخ البيع في إحداهما بعيب أو غيره (ويبطل) البيع (فيما بقي) لانتفاء المقتضي للصحة ولم يصح في الجيد بقيمة الرديء ويبطل في غيره (حذرا من ربا الفضل) لكونه بيع ثلث الجيد بكل الرديء وذلك ربا (ولا شيء للمشتري سوى الخيار) لتفريق الصفقة.
(وإن شئت في عملها) أي: عمل الأخير (فانسب ثلث الأكثر) وهو ثلاثون وثلثه عشرة فانسبها (من المحاباة) وهي عشرون تكن النصف (فيصح البيع فيهما بالنسبة وهو هنا نصف الجيد بنصف الرديء وإن شئت فاضرب ما حاباه) .
به وهو عشرون (في ثلاثة) مخرج الثلث (يبلغ ستين ثم انسب قيمة الجيد) ثلاثين (إليها فهو نصفه فيصح بيع نصف الجيد بنصف الرديء وإن شئت فقل قدر المحاباة الثلثان ومخرجهما ثلاثة فخذ للمشتري سهمين منه) أي: من المخرج وهو ثلاثة (وللورثة أربعة) مثل ما للمشتري (ثم انسب المخرج) وهو الثلاثة (إلى الكل) وهو الستة تجده (بالنصف فيصح بيع نصف أحدهما بنصف الآخر وب) طريق (الجبر) يقال (يصح بيع شيء من الأعلى بشيء من الأدنى فقيمته ثلث شيء من - الأعلى فتكون المحاباة بثلثي شيء منه) أي: الجيد (فألقها منه يبقى قفيز إلا ثلثي شيء يعدل مثل المحاباة منه، وهو شيء وثلث شيء فإذا جبرت قابلت عدل شيئين فالشيء نصف قفيز) فإن كان الأدنى يساوي عشرين صحت في جميع الجيد
#