شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص338

دار الكتب العلمية

يأتي (أيضا آخر الباب الذي قبله) مفصلا (ويسن أن يكتب الموصي وصيته) للحديث السابق.

(و) يسن أن (يشهد) الموصي (عليها) بعد أن يسمعوها منه أو تقرأ عليه فيقر بها قطعا للنزاع (ويستحب أن يكتب في صدرها: هذا ما أوصى به فلان بن فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصي أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب {يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] .

لما ثبت عن أنس بن مالك قال " هكذا كانوا يوصون " أخرجه الدارمي، خرجه أيضا سعيد بن منصور وفي أوله كانوا يكتبون في صدور وصاياهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى ".

[فصل حكم الوصية]

فصل والوصية ببعض المال ليست واجبة لما قدمنا (بل مستحبة) لأنها بر ومعروف وعن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم» رواه الدارقطني (لمن ترك خيرا وهو) أي: الخير (المال الكثير عرفا) فلا يتقدر بشيء لأنه لا نص في تقديره (بخمس ماله) روي عن أبي بكر وعلي - رضي الله عنهما - قال أبو بكر " رضيت بما رضي الله تعالى لنفسه يعني في قوله تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] (لقريب فقير لا يرث) لأن الله تعالى كتب الوصية للوالدين والأقربين.

فخرج منه الوارثون بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لوارث» وبقي سائر الأقارب على الوصية لهم وأقل ذلك الاستحباب ولأن الصدقة عليهم في الحياة أفضل فكذا بعد الموت (فإن كان القريب غنيا فلمسكين وعالم ودين ونحوهم) كالغزاة.

(وتكره) الوصية (لغيره) أي: غير من ترك مالا كثيرا (إن كان له وارث)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية