شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص38

دار الكتب العلمية

بها عن القافلة، أو) أن (لا يجعل سيره في آخرها وأشباه هذا مما فيه غرض فخالف) المستأجر (ضمن) لمخالفته الشرط الصحيح كما لو شرط عليه أن لا يحملها إلا قفيزا فحملها قفيزين.

(وإذا ضرب المستأجر الدابة، أو) ضربها (الرائض، وهو الذي يعلمها السير بقدر العادة أو كبحها) المستأجر أو الرائض (باللجام، أي جذبها لتقف، أو ركضها برجله لم يضمن) إذا تلفت (لأن له ذلك بما جرت به العادة) فإن زاد على العادة ضمن لأنه غير مأذون فيه نطقا وعرفا.

(ويجوز له) أي المستأجر (إيداعها في الخان إذا قدم بلدا وأراد المضي في حاجته وإن لم يستأذن المالك في ذلك) نطقا لأنه مأذون فيه عرفا قلت: وكذلك إذا ذهب بها من حارة إلى حارة.

(وإذا اشترى طعاما في دار رجل، أو) اشترى (خشبا أو ثمرة) أو زرعا (في بستان فله أن يدخل ذلك من الرجال والدواب من يحول) له ذلك ومن (يقطف) له (الثمرة، وإن لم يأذن المالك) لأنه العرف والعادة.

(وكذا) يجوز للمستأجر (غسل الثوب المستأجر إذا اتسخ) قلت: أو تنجس لأنه العرف (ويأتي: إذا أدب ولده ونحوه) كزوجته وصبيه (في آخر الديات) مفصلا.

(وإن قال) الخياط لرب الثوب (أذنت لي في تفصيله قباء، فقال) رب الثوب (بل قميصا) فقول خياط (أو) قال الخياط: (أذنت في تفصيله قميص امرأة، فقال) رب الثوب (بل قميص رجل فقول خياط) بيمينه لأن الأجير والمستأجر اتفقا على الإذن، واختلفا في صفته فكان القول قول المأذون كالمضارب إذا قال: أذنت لي في البيع نساء، ولأنهما اتفقا على ملك الخياط القطع، والظاهر أنه فعل ما ملكه.

واختلفا في لزوم الغرم له، والأصل عدمه (بخلاف وكيل) إذا ادعى أنه أذن له في البيع ونحوه لم يقبل، لأن الأصل عدم الإذن،.

وإن ثبتت وكالته واختلفا في صفة الإذن فقوله، كما تقدم في الوكالة كالمضارب، لأن الأصل براءته، وعبارته موهمة والله أعلم.

(وله) أي الخياط (أجرة مثله) لأنه ثبت وجود فعله المأذون فيه ولا يستحق المسمى لأنه لا يثبت بمجرد دعواه (ومثله) أي الخياط (صباغ ونحوه) كصائغ وغيره من الأجراء.

(اختلف هو) أي الصباغ (وصاحب الثوب في لون الصبغ) بأن قال: أذنت لي في صبغه أسود قال رب الثوب: بل أحمر ونحوه فيقبل قول الصباغ وله أجرة مثله.

(ولو قال) رب ثوب لخياط (إن كان الثوب يكفيني) قميصا أو قباء (فاقطعه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية