كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص363
دار الكتب العلمية
فأمكن تعدد الوقوع.
(والوصية بالصدقة) بمال (أفضل من الوصية بحج التطوع) لما تقدم في صلاة التطوع أن صدقة التطوع أفضل من حجه.
(وإن وصى لأهل سكته) بكسر السين (أو) وصى (لقرابته أو) وصى (لأهل بيته أو لجيرانه ونحوه لم يدخل من وجد بين الوصية والموت كمن وجد بعد الموت، وكما لو أوصى بمال في كيس معين لم يتناول المتجدد فيه) بعد الوصية.
(وأهل سكته هم أهل دربه أي: زقاقه) بضم الزاي والجمع أزقة قال الأخفش والفراء: " أهل الحجاز يؤنثون الزقاق والطريق والسبيل والصراط والسوق، وتميم تذكر قال الحارثي: والوصية لأهل خطه بكسر الخاء وكثير من العرب يقوله بالضم يستحقها أهل دربه وما قاربه من الشارع الذي يكون به لأن العرف والوصية لأهل محلته كالوصية لأهل حارته.
" تتمة أهل العلم من اتصف به وأهل القرآن حفظته ذكره في حاشيته، ولو وصى (لجيرانه يتناول أربعين دارا من كل جانب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا» رواه أحمد (ويقسم المال) الموصى به (على عدد الدور وكل حصة دار تقسم على سكانها) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية (وجيران المسجد من يسمع النداء) لحديث «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» رواه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة مع «قوله - صلى الله عليه وسلم - للأعمى لما سأله أن يرخص له في الصلاة في بيته: هل تسمع النداء قال: نعم قال: فأجب» رواه مسلم.
(و) إن وصى (لأقرب قرابته أو) وصى بشيء ل (أقرب الناس إليه أو) وصى بشيء ل (أقربهم به ومما لا يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب فأب وابن سواء) لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه من غير واسطة (وأخ من أبوين أولى من أخ لأب) لأن من له قرابتان أقرب ممن له قرابة واحدة (وكل من قدم) على غيره (قدم ولده) فيقدم ابن أخ لأبوين على ابن أخ لأب (إلا الجد فإنه يقدم على بني إخوته) أي: الموصي مع أنه يستوي مع آبائهم.
(و) إلا (أخاه لأبيه) فإنه (يقدم على ابن أخيه لأبويه) كما في الإرث مع أن الأخ لأبوين مقدم على الأخ لأب كما تقدم (والذكور والإناث فيها) أي: القرابة سواء، فابن وبنت (سواء) وأخ وأخت سواء وعم وعمة سواء وعلم مما تقدم أن الأب أولى من ابن الابن ومن الجد ومن الإخوة على الصحيح قاله في شرح المنتهى.
(وأخ) لأبوين أو لأب (وجد) لأب (سواء) لأن كلا
#