شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص367

دار الكتب العلمية

المصلون قال تلميذه صاحب المبدع: وفيه شيء انتهى ولو قيل: يعمل به نبل ونشاب للجهاد لم يبعد.

(ولو وصى بكتب العلم لآخر صح) لأنه إعانة على طاعة (ولا تدخل كتب الكلام) في كتب العلم (لأنه) أي: الكلام (ليس من العلم) قال أحمد في رواية أبي الحارث: الكلام رديء لا يدعو إلى خير لا يفلح صاحب كلام، تجنبوا أصحاب الجدال والكلام وعليك بالسنن وما كان عليه أهل العلم فإنهم كانوا يكرهون الكلام وعنه لا يفلح صاحب كلام أبدا ولا ترى أحدا نظر في الكلام إلا.

وفي قلبه دغل وكذلك روى ابن مهدي عن مالك فيما حكى البغوي لو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل قال ابن عبد البر: أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام لا يعدون في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الفقه والأثر (ولا تصح الوصية لكتبه) أي: الكلام (ولا) الوصية (لكتب البدع المضلة، و) لا لكتب (السحر والتعزيم والتنجيم ونحو ذلك) من العلوم المحرمة لأنها إعانة على معصية.

(وتصح) الوصية (بمصحف ليقرأ فيه) لأنه قربة (ويوضع بجامع أو موضع حريز) ليحفظه.

[باب الموصى به]

وهو المتمم لأركان الوصية الأربعة (يعتبر فيه) أي: الموصى به (إمكانه فلا تصح بمدبرة) ولا بأم ولده لأنهما يعتقان بالموت فلا يمكن دخولهما في ملك الموصى له.

(و) يعتبر فيه أيضا اختصاصه أي: الموصى به ف (لا) تصح الوصية (بمال الغير ولو ملكه بعد) بأن قال وصيت بمال زيد، فلا تصح الوصية ولو ملك الموصي مال زيد بعد الوصية لفساد الصيغة بإضافة المال إلى غيره.

(وتصح) الوصية (بما لا يقدر على تسليمه وللوصي السعي في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع) وسمك في لجة قال الحارثي: على التمثيل ههنا باللبن في الضرع مناقشة فإنه يمكن التسليم بالحليب لكنه من نوع المجهول أو المعدوم لتجدده شيئا فشيئا (و) تصح الوصية أيضا (بمعدوم كالذي تحمل أمته) قال أبو العباس في تعاليقه القديمة: ويظهر لي أنه لا تصح الوصية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية