كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص377
دار الكتب العلمية
الوصية برقبته) لانتفاء شرطها (وإن عجز) المكاتب عن أداء مال الكتابة كله أو بعضه (فسخ صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له) عملا بالوصية (وبطلت وصية صاحب المال) لفوات محلها.
(وإن كان) الموصى له بالمال (قبض من مال الكتابة شيئا فهو له) ولا يرجع به عليه (وإن كانت الكتابة فاسدة فأوصى لرجل بما في ذمة المكاتب لم يصح) لأنه لا شيء في ذمته (فإن قال أوصيت لك بما أقبضه من مال الكتابة صح) لأن الأداء في الفاسدة كالأداء في الصحيحة من ترتب العتق عليه وإن أوصى برقبته صح لأنه إذا صح في الصحيح ففي الفاسدة أولى.
(وإذا قال: اشتروا بثلثي رقابا فأعتقوهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين) لأنه أوصى بالشراء لا بالدفع إليهم، وإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز شراء أقل منها فإن قدر أن يشتري أكثر من ثلاثة فهو أفضل، وإن أمكن شراء ثلاثة رخيصة وحصة من رابع، فثلاثة غالية أولى ويقدم من به ترجيح من عفة ودين وصلاح ولا يجزئ إلا رقبة مسلمة سالمة من العيوب كالكفارة.
وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلاثة نقله حنبل لأنها أقل الجمع.
[فصل أوصي له بشيء معين كعبد وثوب]
(فصل ومن أوصي له بشيء معين كعبد وثوب) (فتلف قبل موت الموصي أو) تلف (بعده قبل القبول، بطلت الوصية) حكى ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم لأن الموصى له إنما يستحق المعين، فإذا ذهب زال حقه كما لو تلف في يده والتركة في يد الورثة غير مضمونة عليهم لأنها حصلت في أيديهم بغير فعلهم ولا تفريط منهم فلم يضمنوا شيئا (وإن تلف المال كله غيره) أي: غير المعين الموصى به (بعد موت الموصي، فهو للموصى له) لأن حقوق الورثة لم تتعلق به لتعيينه للموصى له بدليل أنه يملك أخذه بغير رضاهم، فتعين حقه فيه دون سائر ماله قال ابن حمدان: إن كان عند الموت قدر الثلث أو أقل وإلا ملك منه بقدر الثلث.
(وإن لم يأخذه) أي: يأخذ الموصى له الموصى به (زمانا قوم وقت الموت) لأنه حال لزوم الوصية فيعتبر قيمة المال فيه قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه (لا وقت الأخذ) هو تأكيد فينظر كم كان الموصى به وقت الموت.
#