شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص385

دار الكتب العلمية

الموصى له (سدسا كاملا) والورثة ما بقي.

(وإن كملت فروضها أعيلت به كزوج وأخت لأبوين أو لأب) مع وصية بسهم من ماله فتعول إلى سبعة (وأعطي) الموصى له (السبع) واحدا من سبعة والزوج ثلاثة والأخت ثلاثة من السبعة.

(وإن كانت عائلة كأن كان معهما جدة زاد عولها به) أي: بالسهم الموصى به (فيعطى) الموصى له به (الثمن) والجدة سهما وكل من الزوج والأخت ثلاثة ثلاثة قال أحمد في رواية ابن منصور فكان معنى الوصية: أوصيت لك بسهم من يرث السدس انتهى لما روى ابن مسعود «أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - السدس» ولأن السهم في كلام العرب السدس قاله إياس بن معاوية فتنصرف الوصية إليه لأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة ولأن السدس أقل سهم مفروض لذي قرابة فتنصرف الوصية إليه.

(وإن وصى له) أي: لزيد مثلا (بجزء معلوم كثلث أو ربع أخذته من مخرجه) ليكون صحيحا (فدفعته إليه) أي: إلى الموصى له به (وقسمت الباقي على مسألة الورثة) لأنه لهم فمن أوصى بثلثه وله ابنان فالمسألة من ثلاثة.

وإن كانوا ثلاثة فهي من تسعة، للموصى له الثلث ثلاثة ولكل ابن سهمان (إلا أن يزيد) الجزء المعلوم الموصى به (على الثلث ولا يجيزوا) أي: الورثة (له) أي: للموصى له (فتفرض له الثلث وتقسم الثلثين عليها) أي: على مسألة الورثة كما لو وصى له بالثلث فلو وصى له بالنصف وله ابنان فردا فللموصى له الثلث والباقي للابنين وصح من ثلاثة (فإن لم ينقسم) الباقي بعد الثلث على مسألة الورثة (ضربت المسألة) أي: مسألة الورثة إن باينها الباقي (أو) ضربت (وفقها) إن وافقها الباقي (في مخرج الوصية فما بلغ فمنه تصح) مثال المباينة: ما لو وصى بنصف وله ثلاثة بنين فردوا مخرج الوصية من ثلاثة، للموصى له سهم منها يبقى اثنان تباين عدد البنين فاضرب ثلاثة في ثلاثة تصح من تسعة.

ومثال الموافقة لو كان البنون أربعة فقد بقي له سهمان توافق عددهم بالنصف فردهم لاثنين واضربهما في ثلاثة تصح من ستة للموصى له سهمان ولكل ابن سهم.

(وإن) وصى (بجزأين أو أكثر) كثمن وتسع وعشر (أخذتها) أي: الكسور (من مخرجها) الجامع لها.

(وقسمت الباقي على المسألة) أي: مسألة الورثة فإن لم تنقسم فعلى ما تقدم (فإن زادت) الأجزاء الموصى بها (على الثلث وردوا) أي: الورثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية