كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص393
دار الكتب العلمية
أرباع يبقى ربع وهو الوصية زد على ثلاثة يبلغ ثلاثة وربعا وهو المال فابسط الكل أرباعا ليزول الكسر يبلغ ثلاثة عشر، للوصية واحد ولكل ابن أربعة وفي أكثر ما تقدم من الصور طرق أخرى أعرضنا عنها خوف الإطالة واعتمادا على ما وضع في هذا الفن من الكتب المختصرة والمطولة.
وقد أطال الأصحاب الكلام على هذه المسائل وزادوا عليها صورا تناسبها، لكن أضربنا عن ذلك لما شاهدناه من قصور الهمم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[باب الموصى إليه]
وهو المأمور بالتصرف بعد الموت (الدخول في الوصية للقوي عليها قربة) مندوبة لفعل الصحابة - رضي الله عنهم - فروي عن أبي عبيدة (أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر) وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهم - ولأنه معونة للمسلم فيدخل تحت قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] وقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وقوله: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وقال بإصبعه السبابة والتي تليها» أخرجه البخاري (، و) قال في المغني قياس مذهب أحمد أن (تركه) أي: ترك الدخول في الوصية (أولى) لما فيه من الخطر وهو لا يعدل بالسلامة شيئا انتهى (في هذه الأزمنة) إذ الغالب فيها العطب وقلة السلامة لكن رد الحارثي ذلك وقال: لأن الوصية إما واجبة أو مستحبة، وأولوية ترك الدخول يؤدي إلى تعطيلها قال
#