كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص398
دار الكتب العلمية
لأنه ليس نائبا عنه، كتصرف الفضولي.
[فصل لا تصح الوصية إلا في تصرف معلوم]
ولا تصح الوصية إلا في تصرف معلوم ليعلم الوصي ما وصي به إليه، ليحفظه ويتصرف فيه (يملك الموصي فعله: كقضاء الدين وتفريق الوصية والنظر في أمر غير مكلف) رشيد من طفل ومجنون وسفيه (ورد الودائع) إلى أهلها (واستردادها) ممن هي عنده (ورد غصب وإمام بخلافه، وحد قذف) لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يجز إلا في معلوم يملكه الموصي كالوكالة (فهو يستوفيه لنفسه) أي: للموصي نفسه (لا للموصى إليه) وإنما صحت الوصية بما تقدم (لأنه) أي: الموصي (يملك ذلك) أي: ما ذكر من قضاء الدين وتفريق الوصية إلى آخرها (فملكه وصية) لقيامه مقامه.
(ويصح الإيصاء بتزويج مولاته) كبنته (ولو كانت صغيرة) دون تسع (وله) أي: وصي الأب (إجبارها) إذا كانت بكرا أو ثيبا دون تسع (كالأب) لأنه نائبه كوكيله (ويأتي في باب أركان النكاح) مفصلا.
(ولا يقضي) الوصي (الدين إلا) إذا ثبت (ببينة) إذ لا يقبل قول الوصي ولا مدعي الدين بغير بينة (غير ما يأتي) التنبيه عليه (فأما) الوصية ب (النظر على ورثته في أموالهم فإن كان) الموصي (ذا ولاية عليهم) في المال (كأولاده الصغار والمجانين ومن لم يؤنس) أي: يعلم (رشده) منهم (فله أن يوصي إلى من ينظر في أموالهم بحفظها ويتصرف لهم فيها بما لهم الحظ فيه) لقيام وصيه مقامه (ومن لا ولاية له) أي: الموصي (عليهم كالعقلاء الراشدين) من أولاده وغيرهم.
(و) ك (غير أولاده من الإخوة) مطلقا (أو الأعمام) مطلقا وبنيهم وبناتهم كذلك (وأولاد ابنه وسائر من عدا أولاده لصلبه فلا تصح الوصية عليهم، ولا من المرأة على أولادها) إذ لا ولاية لغير الأب كما تقدم.
(ولا) تصح الوصية (باستيفاء دينه مع بلوغ الوارث ورشده ولو مع غيبته) لأن المال انتقل عن الميت إلى ورثته الذين لا ولاية له عليهم فلم تصح الوصية باستيفائه كما لو لم يكونوا وارثين.
" تتمة " قال الشيخ تقي الدين: ما أنفقه وصي متبرع بالمعروف في ثبوت الوصية فمن مال اليتيم انتهى وعلى قياسه كل ما فيه مصلحة له.
(وإذا أوصى إليه في شيء لم يصر
#