كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص429
دار الكتب العلمية
(أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض) من نصف أو ثلثين أو سدس أو مشاركة فيهما (ولا يعصب من) هي (أنزل منه) بل يحجبها وتقدم.
(وكلما نزلت درجته زاد في تعصيبه قبيل آخر) من بنات الابن والعم وابنه وابن الأخ وابن المعتق وأخوه وعمه ونحوهم ينفرد بالميراث دون أخواته لأن أخوات هؤلاء من ذوي الأرحام والعصبة تقدم على ذي الرحم، والولاء إنما يرث به العصبة بالنفس (ومتى كان بعض بني الأعمام زوجا) للميتة وانفرد أخذ المال كله فرضا وتعصيبا (أو) كان بعض بني الأعمام (أخا من أم) للميت وانفرد (أخذ المال كله فرضا وتعصيبا فإن كان معه عصبة غيره أخذ) الذي هو زوج أو أخ لأم (فرضه) لوجود مقتضيه.
(وشارك الباقين في تعصيبهم) لوجود المقتضى وعدم المانع ويفارق الأخ من الأبوين والعم وابن العم إذا كانا من أبوين فإنه لا يفرض له بقرابة أمه شيء، فرجح بها ولا يجتمع في إحدى القرابتين ترجيح وفرض.
ولو ماتت امرأة عن بنت وزوج هو ابن عم، فتركتها بينهم بالسوية إن تركت معه بنتين فالمال بينهم أثلاثا، وثلاثة إخوة لأبوين أصغرهم زوج لبنت عمهم الموروثة له ثلثان ولهما ثلث وقد نظمها بعضهم فقال:
ثلاثة إخوة لأب وأم ... وكلهم إلى خير فقير
فحاز الأكبران هناك ثلثا ... وباقي المال أحرزه الصغير
(وإذا كان زوج وأم) أو جدة (وإخوة لأم) اثنان فأكثر (وإخوة لأبوين أو لأب) ذكر فأكثر أو ذكور وإناث (ف) المسألة من ستة (للزوج النصف) ثلاثة (وللأم) أو الجدة (السدس) واحد (وللإخوة من الأم الثلث) اثنان (وسقط سائرهم) أي باقيهم لاستغراق الفروض التركة.
(وتسمى) هذه المسألة (المشركة والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين ذكر) فأكثر، منفردا أو مع إناث لأنه يروى عن عمر " أنه أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حمارا، أليست أمنا واحدة؟ فشرك بينهم " ويقال إن بعض الصحابة قال ذلك وسقوط الأشقاء إذن روي عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى - رضي الله عنهم - وبه قال أبو حنيفة عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت أنهم شركوا بين ولد الأبوين وولد الأم في الثلث، فقسموه بينهم بالسوية، للذكر مثل
#