شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص433

دار الكتب العلمية

يكون الميت فيها) أي في المسألة من أربعة وعشرين (إلا زوجا) بدليل الاستقراء ولأن الثمن لا يكون إلا لزوجة فأكثر مع فرع وارث وعلم مما تقدم أن أصل اثني عشر وأربعة وعشرين لا يكون عادلا أبدا إما ناقص أو عائل كما تقدمت أمثلته.

[فصل في الرد]

فصل وقد اختلف فيه والقول به وروي عن عمر وعلي وابن عباس وكذا عن ابن مسعود في الجملة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، ونص عليه إمامنا في رواية الجماعة وسواء انتظم بيت المال أو لا وعليه الفتوى عند الشافعية إن لم ينتظم بيت المال ومذهب زيد ومالك لا يرد على أحد بدليل تقديم الفروض وتقدم جوابه ولنا قوله تعالى {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6] وهؤلاء من ذوي رحمه وقد ترجحوا بالقرب فهم أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين وذو الرحم أحق من الأجانب وقال - صلى الله عليه وسلم - «من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي» .

وفي لفظ «من ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فلوارث» متفق عليه وهو عام في جميع المال.

(وإذا لم تستوعب الفروض المال) كما لو كان الوارث بنتا وبنت ابن ونحو ذلك (ولم يكن عصبة) مع ذوي الفروض (رد الفاضل) عن الفروض (على ذوي الفروض بقدر فروضهم) كالغرماء يقتسمون مال المفلس على قدر ديونهم (إلا الزوج والزوجة فلا رد عليهما) لأنهما ليسا من ذوي القرابة.

وروي عن عثمان بأنه رد على زوج قال في المغني ولعله كان عصبة وذا رحم، فأعطاه لذلك أو أعطاه من بيت المال لا على سبيل الميراث (فإن كان المردود عليه) شخصا (واحدا) كأم أو بنت ابن أو أخت أو ولد أم ونحوهم (أخذ المال كله) فرضا وردا لأن تقدير الفروض إنما شرع لمكان المزاحمة ولا مزاحم هنا.

(وإن كان) المردود عليه (جماعة من جنس واحد كبنات) أو بنات ابن أو أخوات أو أولاد أم (أو جدات اقتسموه) أي الميراث بالسوية لاستوائهم في موجب الميراث (كالعصبة من البنين والإخوة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية