شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص481

دار الكتب العلمية

ذلك (في المرض) فكطلاق صحيح لعدم قرينة إرادة الفرار (أو طلق) ولو مريضا (من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت قبل موته) فكطلاق صحيح؛ لأنه حين الطلاق لم يكن فارا لمانع من رق أو اختلاف دين (أو قال لهما) أي للأمة والذمية: (أنتما طالقتان غدا فعتقت الأمة) قبل غد (وأسلمت الذمية قبل غد) فكطلاق الصحيح لما تقدم.

(أو وطئ مجنون أم زوجته فكطلاق الصحيح؛) لأن المجنون لا قصد له صحيح إذن (إلا إذا سألته) أي سألت زوجة المريض مرض الموت المخوف أن يطلقها (طلقة) أو طلقتين (فطلقها ثلاثا فترثه) ما لم تتزوج أو ترتد لقرينة التهمة.

قلت: ولعل المراد إذا لم تكن سألته الطلاق على عوض، فإن كان كذلك لم ترثه؛ لأنها سألته الإبانة وقد أجابها إليها (وإن كان يتهم فيه) أي الطلاق (بقصد حرمانها الميراث كمن طلقها ابتداء) بلا سؤال منها (في مرض موته المخوف أو علقه فيه) أي في مرض موته المخوف (على فعل لا بد لها منه شرعا كصلاة ونحوها) كوضوء وغسل (أو) علقه فيه على فعل لا بد لها منه (عقلا كأكل وشرب ونوم ونحوه ففعلته ولو عالمة، وليس منه) أي من الفعل الذي لا بد لها منه (كلام أبويها أو) كلام (أحدهما) ؛ لأنها تستغني عنه فلو علق في مرضه المخوف طلاقها على كلامهما أو على كلام أحدهما ففعلت، لم ترث وجعل في المحرر كلام أبيها مما لا بد لها منه شرعا.

وقال في الرعاية: وقيل وكلام أبويها أو أحدهما انتهى.

قلت: ولو قيل به حتى في الأجنبي إذا لم يكن فيه محذور لم يبعد؛ لما يأتي في حديث «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» (أو طلقها) في مرض الموت المخوف بعوض من غيرها (أو خلعها فيه بعوض من غيرها أو علقه) أي الطلاق (على مرضه أو على فعل له) أي الزوج (ففعله في مرضه) المخوف، (أو) علقه (على تركه) أي ترك فعل له (كقوله) : أنت طالق (لأتزوجن عليك أو) أنت طالق (إن لم أتزوج عليك ونحوه، فمات قبل فعله) ورثته (أو أقر فيه) أي في مرضه المخوف (أنه كان أبانها) في صحته ورثته.

(أو وكل في صحته من يبينها متى شاء فأبانها في مرضه) ورثته (أو قذفها في مرضه أو صحته ولاعنها في مرضه؛ لنفي الحد أو لنفي الولد) ورثته (أو علق طلاق ذمية) أو طلاق أمة على الإسلام من الذمية (والعتق) للأمة (فوجدا) أي الإسلام والعتق (في مرضه) ورثته (أو علم) المريض (أن سيدها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية