كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص53
دار الكتب العلمية
ولو بعد الشروع فيها) لعدم لزومها (ما لم يظهر لأحدهما فضل) على صاحبه مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة أو يصيب بسهامه أكثر منه.
(فإن ظهر) له عليه فضل (فله) أي الفاضل (الفسخ) لأن الحق له (دون صاحبه) المفضول لأنه لو جاز له ذلك لفات غرض المسابقة فلا يحصل المقصود.
(وتبطل بموت أحد المتعاقدين) كوكالة (و) تبطل بموت (أحد المركوبين) لأن العقد تعلق بعينهما (ولا يقوم وارث الميت مقامه ولا يقيم الحاكم من يقوم مقامه) لأنها انفسخت بموته.
و (لا) تبطل (بموت الراكبين أو أحدهما ولا تلف أحد القوسين) أو هما (والسهام) لأن هذه غير معقود عليها فلم ينفسخ العقد بتلفها، كموت أحد المتبايعين.
(ويشترط) في المسابقة بعوض (إرسال الفرسين والبعيرين دفعة واحدة) فليس لأحدهما أن يرسل قبل الآخر (ويكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما ويرتبهما وعند الغاية من يضبط السابق منهما) لئلا يختلفا في ذلك.
(ويحصل السبق بالرأس في متماثل عنقه) من الخيل (و) السبق (في مختلفه) أي العنق من الخيل (و) السبق في (إبل) مطلقا (بكتفه) لأن الاعتبار بالرأس هنا متعذر فإن طويل العنق قد تسبق رأسه لطول عنقه، لا بسرعة عدوه وفي الإبل ما يرفع رأسه، وفيها ما يمد عنقه فربما سبق رأسه لمد عنقه لا بسبقه فلذلك اعتبر بالكتف فإن سبق رأس قصير العنق فهو سابق بالضرورة وإن سبق رأس طويل العنق بأكثر مما بينهما في طول العنق فقد سبق وإن كان بقدره لم يسبق وإن كان أقل، فالآخر سابق.
(وإن شرط) المتسابقان (السبق بأقدام معلومة) كثلاثة فأكثر (لم يصح) لأن هذا لا ينضبط، ولا يقف الفرسان عند الغاية بحيث يعرف مساحة ما بينهما (فتصف الخيل في ابتداء الغاية صفا واحدا، ثم يقول المرتب لذلك: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل؟ فإذا لم يجبه أحد كبر ثلاثا، ثم خلاها) أي أرسلها (عند) التكبيرة (الثالثة) لأن عليا - رضي الله عنه - أمر سراقة بن مالك بذلك لما جعل إليه ما جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمر السبقة في خبر الدارقطني.
(ويخط الضابط للسبق عند انتهاء الغاية خطا ويقيم رجلين متقابلين أحد طرفي الخط بين إبهامي أحدهما، والطرف الآخر بين إبهامي الآخر وتمر الخيل بين الرجلين ليعرف السابق) كما فعل علي - رضي الله عنه - فيما أخرجه الدارقطني عنه.
(ويحرم أن يجنب أحدهما) أي المتسابقين (مع فرسه) فرسا (أو) يجنب (وراءه فرسا لا راكب عليه يحرضه على العدو و) يحرم أيضا (أن يجلب)
#