كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص499
دار الكتب العلمية
وارثا فقال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون، وأنت ولي نعمته فإن تأثمت وتحرجت عن شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال " (أو) كان المعتق (منذورا، أو من زكاة، أو عن كفارة) لما تقدم ولأنه معتق عن نفسه، فكان الولاء له (أو عتق عليه برحم) كما لو ملك أباه، أو ولده، أو أخاه، أو عمه ونحوه فعتق عليه بسبب ما بينهما من الرحم أي القرابة (أو) عتق عليه ب (تمثيل به) بأن مثل برقيقه، فيعتق عليه وله ولاؤه (أو) عتق عليه ب (كتابة) بأن كاتبه على مال فأداه.
(ولو أدى) المكاتب (إلى الورثة) ما كوتب عليه وعتق فولاؤه للموروث يرث به أقرب عصبته على ما يأتي (أو) عتق عليه ب (تدبير) بأن دبره، فمات وخرج من ثلثه (أو) عتق عليه ب (إيلاد) كأن أتت أمته منه بولد ثم مات أبو الولد (أو) بسبب.
(وصية بعتقه) بأن وصى بعتق عبده، فأعتقه الورثة (أو بتعليق) عتقه (بصفة فوجدت) كأن يقول له: إذا جاء رأس السنة فأنت حر، فجاء رأس السنة ونحوه (أو) يعتقه (بعوض) نحو أنت حر على أن تخدمني سنة وكما لو اشترى العبد نفسه من سيده بعوض حال، فإنه يعتق ويكون الولاء لسيده نص عليه (أو حلف) للسيد (بعتقه فحنث فله) أي السيد (عليه) أي على العتيق في جميع هذه الصور (الولاء وإن اختلف دينهما) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «الولاء لمن أعتق» متفق عليه.
(و) له أيضا الولاء (على أولاده) أي أولاد العتيق (من زوجة معتقة) للعتيق أو غيره (أو) على أولاده من (سرية) للعتيق.
(و) له الولاء أيضا (على من له) أي العتيق ولاؤه كعتقائه (أو لهم) أي لأولاد العتيق وإن سفلوا.
(ولاؤه كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم، ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا) لأنه ولي نعمته وبسببه عتقوا، ولأنهم فرع والفرع يتبع أصله فأشبه ما لو باشر عتقهم، ولا فرق بين كون ذلك في دار الإسلام أو الحرب، لأن الولاء مشبه بالنسب والنسب ثابت بين أهل الحرب فكذلك الولاء (لا يزول) الولاء (بحال) لحديث «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» .
(ويرث) ذو الولاء (به) أي بالولاء (ولو باينه في دينه) لما تقدم (عند عدم العصبة من النسب و) عند (عدم ذوي فروض تستغرق فروضهم المال) لحديث «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر» والولاء دون النسب لأنه مشبه به فقدمت العصبة من النسب على العصبة من الولاء، وتقدم.
#