كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص510
دار الكتب العلمية
لسقوط نفقته بإعتاقه فيصير كلا على الناس ويحتاج إلى المسألة وكذا كتابته.
(وإن كان) الرقيق (ممن يخاف عليه الرجوع إلى دار الحرب وترك إسلامه، أو) يخاف عليه (الفساد من قطع طريق وسرقة أو يخاف على الجارية الزنا والفساد كره إعتاقه) لئلا يكون وسيلة إلى محرم (وإن علم ذلك) أي الرجوع إلى دار الحرب وترك الإسلام أو الفساد من قطع طريق وسرقة أو الزنا (منه) أي الرقيق حرم عتقه (أو ظنه) أي ظن السيد وقوع ما ذكر من الرقيق (حرم) عتقه، لأن التوسل إلى المحرم حرام.
(و) إن أعتقه مع علمه أو ظنه ذلك منه (صح) العتق لأنه إعتاق صدر من أهله في محله فنفذ كعتق غيره.
(ولو أعتق رقيقه واستثنى نفعه مدة معلومة) كشهر أو سنة ونحوها صح كبيعه كذلك (أو) أعتقه و (استثنى خدمته) للمعتق أو غيره كما أشار إليه في الاختيارات (مدة حياته صح) ما ذكر من العتق والاستثناء لأن «أم سلمة أعتقت سفينة واشترطت خدمته له - صلى الله عليه وسلم - ما عاش» رواه أبو داود.
(ويصح العتق ممن تصح وصيته وإن لم يبلغ) قاله في الرعايتين والفائق زاد في الفائق نص عليه وقال في المذهب يصح عتق من يصح بيعه قال الناظم ولا يصح إلا ممن يصح تصرفه في ماله، وقدمه في المستوعب وقطع الموفق وغيره أنه لا عتق لمميز وقال طائفة من الأصحاب لا يصح عتق الصغير بغير خلاف منهم الموفق وأثبت غير واحد الخلاف.
(ولا يصح) العتق (من سفيه) كالهبة والصدقة منه (ولا) يصح أيضا (من مجنون) لأنه لا يعقل ما يقوله (ولا) يصح عتق أيضا (من غير مالك بإذنه) كبيعه وهبته وصدقة به (ولا أن يعتق) أب (عبد ولده الصغير ك) ما لا يصح أن يعتق عبد ولده (الكبير ولا) عبد ولده (المجنون ولا) أن يعتق عبد (يتيمه الذي في حجره) لأنه تبرع وهو ممنوع منه.
(ولا) يصح أيضا (عتق) العبد (الموقوف) ولو على معين ولو قلنا الملك فيه له لتعلق حق من يأتي من البطون بعده به.
(ولو قال رجل) أو امرأة (لعبد غيره) أو أمته (أنت حر من مالي فلغو) لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ولا يملك مال غيره ببذل عوضه (فإن اشتراه بعد ذلك) أي بعد قوله: أنت حر من مالي (فهو مملوكه ولا شيء عليه) لأنه لم يقع منه تعليق لعتقه على ملكه ولا نذر لعتقه.
(ويحصل العتق بالقول و) يحصل أيضا (بالملك) لذي رحم محرم وباستيلاد إذا مات ذكره في الكافي وبالتمثيل ويأتي و (لا) يحصل (بالنية المجردة) لأنه إزالة ملك،
#