كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص55
دار الكتب العلمية
إلى عدم التساوي (ولا السبق) بسكون الباء بمعنى المسابقة بالخيل والإبل (عليه) أي على ذلك المذكور، بأن يتسابقا على جعل رئيس الحزبين واحدا وعلى أن الخيرة في تمييزهما إليه ونحوه.
(ولا يشترط) للمناضلة (استواء عدد الرماة) فلو كان أحد الحزبين عشرة والآخر ثمانية ونحو ذلك صح.
(وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه فادعى) الحزب الآخر (ظن خلافه لم يقبل) أي لم يسمع منه ذلك لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الصنعة دون الحذق، كما لو اشترى عبدا على أنه كاتب فبان حاذقا أو ناقصا لم يؤثر.
الشرط (الثاني معرفة عدد الرشق بكسر الراء وهو) عدد (الرمي) ، وأهل العربية يخصونه فيما بين العشرين والثلاثين وبفتحها الرمي وهو مصدر رشقت الشيء رشقا قال المصنف في الحاشية: الرشق - بفتح الراء - الرمي نفسه، والرشق: الوجه من الرمي إذا رمى القوم بأجمعهم جميع السهام وقيل: الرشق السهام نفسها وكذا في المستوعب والمطلع عن الأزهري: الرشق - بكسر الراء - عدد الرمي واشترط العلم به لأنه لو كان مجهولا أفضى إلى الاختلاف لأن أحدهما يريد القطع والآخر يريد الزيادة (وليس له عدد معلوم فأي عدد اتفقوا عليه جاز) لأن الغرض معرفة الحذق.
(و) تعتبر معرفة (عدد الإصابة بأن يقول) العاقد (الرشق: عشرون والإصابة خمسة ونحوه) كستة أو ما يتفقان عليه لأن الغرض معرفة الحذق ولا يحصل إلا بذلك (إلا أنه لا يصح اشتراط إصابة تندر، كإصابة جميع الرشق، أو تسعة من عشرة ونحوه) لبعد إصابة ذلك.
(ويشترط استواؤهما) أي المتناضلين (في عدد الرشق، و) في (صفتها) أي الإصابة من خوارق ونحوهما (وسائر أحوال الرمي) لأن موضوعها على المساواة فاعتبرت كالمسابقة على الحيوان (فإن جعلا رشق أحدهما عشرة و) رشق الآخر عشرين أو شرط أن يصيب أحدهما خمسة.
(و) أن يصيب (الآخر ثلاثة، أو شرطا إصابة أحدهما خواسق، والآخر خواصل) ويأتي معناهما (أو) شرطا (أن يحط أحدهما من إصابته سهمين، أو) شرطا أن (يحط سهمين من إصابته بسهم) من إصابة صاحبه، أو (شرطا أن يرمي أحدهما من بعد، و) يرمي (الآخر من قرب، أو أن يرمي أحدهما وبين أصابعه سهم والآخر بين أصابعه سهمان، أو أن يرمي أحدهما وعلى رأسه شيء والآخر خال عن شاغل، أو) شرطا (أن يحط عن أحدهما واحد من خطئه لا عليه ولا له وأشباه هذا مما تفوت به المساواة لم يصح)
#