شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص517

دار الكتب العلمية

(وإن اختلفا) أي الشريكان (في القيمة) أي قيمة العبد المشترك حين اللفظ بالعتق (رجع إلى قول المقومين) أي أهل الخبرة بالقيم، لأنهم أدرى بها ولا بد من اثنين كما يؤخذ من باب القسمة من قولهم: إن كان يحتاج إلى تقويم، فلا بد من قاسمين (فإن كان العبد) الذي وقعت السراية فيه (قد مات أو غاب أو تأخر تقويمه) عن زمن اللفظ بالعتق (زمنا تختلف فيه القيمة ولم يكن بينة) بقيمته وقت العتق (فالقول قول المعتق) بيمينه لأنه منكر لما زاد على ما يقوله والأصل براءة ذمته من الزيادة.

(وإن اختلفا في صناعة في العبد توجب زيادة القيمة فقول المعتق) أيضا بيمينه، لما تقدم (إلا أن يكون العبد يحسن الصناعة في الحال ولم يمض زمن يمكن تعلمها فيه فيكون القول قول الشريك) المطالب بالقيمة لأن الظاهر معه والأصل عدم التعلم (كما لو اختلفا في عيب ينقصه كسرقة وإباق) بأن قال المعتق: كان العبد يسرق أو يأبق وأنكر شريكه فقوله لأن الأصل سلامته (وإن كان العيب) موجودا (فيه حال الاختلاف واختلفا في حدوثه ف) القول (قول المعتق) في عدم حدوثه لأنه الأصل.

(وإن كان المعتق) للعبد المشترك أو لنصيبه منه (معسرا) بقيمة شقص شريكه كله فلم يملك شيئا من قيمته (عتق نصيبه) من العبد أو الأمة (فقط) يعني ولا يسري عتقه إذن إلى نصيب شريكه (ولو أيسر بعده) أي بعد العتق لقوله - صلى الله عليه وسلم - " وإلا فقد عتق عليه ما عتق ".

(وإذا كان لرجل) أو امرأة (نصف عبد) أو أمة (ول) شخص (آخر ثلثه) أي العبد أو الأمة (ول) شخص (آخر سدسه فأعتق موسران منه) أي العبد أوالأمة (حقيهما معا بوكيل) بأن وكلا من أعتق حقيهما منه معا أو وكل أحدهما الآخر فأعتق حقيهما (أو تعليق) بأن قالا له: إذا جاء رأس الشهر أو دخلت الدار ونحوه فنصيبنا منك حر ونحوه وكذا لو تلفظا بالعتق معا (فضمان حق) الشريك (الثالث) بينهما نصفين لأن عتق نصيب الثالث عليهما إتلاف لرقه وقد اشتركا فيه فتساويا في ضمانه ويفارق الشفعة لأنها شرعت لإزالة الضرر عن نصيب الشريك الذي لم يبع فكان استحقاقه على قدر نصيبه (وولاء حصته) أي الشريك الثالث (بينهما نصفين) لأن الولاء بحسب العتق.

(ولو قال شريك) في رقيق (أعتقت نصيب شريكي ف) قوله ذلك (لغو) ولو موسرا ولو رضي شريكه لأنه لا ولاية له على نصيب شريكه.

(وإن قال) الشريك في رقيق (أعتقت النصف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية