كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص520
دار الكتب العلمية
بإقراره ولا يسري إلى نصيبه لأنه لا عتق منه وإنما ادعى العتق من شريكه في حال لا سراية فيه ومحل ذلك إذا لم يدع المعسر أيضا أن شريكه الموسر أعتق نصيبه فسرى إليه لعدم إمكان البيع إذن.
(وإن قال) شريك (لشريكه) الموسر (إن أعتقت نصيبك) من هذا الرقيق (فنصيبي) منه (حر فأعتقه) أي أعتق المقول له نصيبه (عتق الباقي) بعد حصته عليه (بالسراية مضمونا) عليه بقيمته ولا يقع عتق شريكه المعلق على عتقه لأن السراية سبقت فمنعت عتق الشريك ويكون ولاؤه كله له (وإن كان) المقول له ذلك (معسرا) وأعتق نصيبه (عتق على كل واحد) منهما (حقه) بالمباشرة والتعليق ولا سراية للعسرة.
(وإن قال) أحد الشريكين في رقيق للآخر (إذا أعتقت نصيبك فنصيبي مع نصيبك) حر (أو) قال له إن أعتقت نصيبك فنصيبي (قبله حر فأعتق) المقول له (نصيبه عتق) الرقيق كله (عليهما) معا.
(وإن كان المعتق موسرا) ولم يلزم المعتق شيء لأن العتق وجد منهما معا فهو كما لو وكل الشريكان غيرهما في إعتاقه فأعتقه بلفظ واحد.
(ولغت القبلية) على ما يأتي في إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا (وإن قال) مالك أمة (لأمته: إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله فصلت كذلك) أي مكشوفة الرأس (عتقت) لوجود الشرط وهو صلاتها الصحيحة ولغت القبلية.
(وإن قال: إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله، فأقر له به صح إقراره فقط) دون العتق لأنه إذا أقر به لزيد ملكه زيد فلم يوجد الشرط إلا وهو في ملك غيره ويلغو قوله قبله (وإن قال) لعبده (إن أقررت بك له) أي لزيد (فأنت حر ساعة إقراري) فأقر به لزيد (لم يصح الإقرار ولا العتق) لتنافيهما.
(وكل من شهد على سيد رقيق بعتق رقيقه) فردت شهادته (ثم اشتراه) الشاهد (فعتق عليه) مؤاخذة له باعترافه فلا ولاء له عليه (أو شهد اثنان عليه) أي على سيد رقيق (بذلك) أي بأنه أعتقه (فردت شهادتهما) بعتقه (ثم اشترياه) فعتق عليهما فلا ولاء لهما عليه (أو) اشتراه (أحدهما فعتق) عليه فلا ولاء له عليه (أو كان) عبد (بين شريكين فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه وكانا موسرين فعتق عليهما كما تقدم) مؤاخذة لهما باعترافهما (أو كانا معسرين عدلين فحلف العبد مع) شهادة (كل واحد منهما) على شريكه بأنه أعتق نصيبه (وعتق) العبد فلا ولاء لهما عليه.
(أو ادعى عبد أن سيده أعتقه فأنكر) عتقه (وقامت بينة بعتقه فعتق)
#