كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص522
دار الكتب العلمية
(عتقه على أداء مال معلوم) كقوله: إن أعطيتني ألفا فأنت حر (فما أخذه السيد) من كسب العبد (حسبه من المال) الذي علق عتقه على إعطائه (فإذا أكمل أداء المال عتق) لوجود الشرط المعلق عليه.
(وما فضل) من كسبه (في يده) أي يد العبد بعد أداء ما علق عتقه عليه (ف) هو (لسيده) لأنه كان لسيده قبل عتقه ولم يوجد ما يزيله عنه.
(وله وطء أمته بعد تعليق عتقها) على صفة قبل وجودها لأن استحقاقها العتق بوجود الصفة لا يمنع إباحة الوطء كالاستيلاد، فأما المكاتبة فإنما لم يبح وطؤها لأنها اشترت نفسها من سيدها بعوض وزال ملكه عن أكسابها.
(ومتى وجدت الصفة) التي علق العتق عليها (كاملة وهو) أي العبد (في ملكه) أي السيد (عتق) لوجود الصفة فإن لم توجد كاملة لم يعتق كالجعل في الجعالة (فإذا قال) سيد (لعبده: إذا أديت إلي ألفا فأنت حر لم يعتق) العبد (حتى يؤدي الألف جميعه) لأن أداء بعض الألف ليس أداء للألف (فإن أبرأه السيد من الألف لم يعتق) لأنه لا حق له في ذمته حتى يبرئه منه (ولم يبطل التعليق) بالإبراء لأنه لغو.
(فإن خرج) المعلق عتقه على صفة (عن ملكه) أي ملك سيده الذي علق عتقه عليها (قبل وجود الصفة ببيع أو غيره) من هبة وجعالة وأجرة في إجارة ونحوها ووجدت الصفة وهو في ملك الغير (لم يعتق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا طلاق ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن آدم» ولأنه لا ملك له عليه فلم يعتق كما لو لم يتقدم له عليه ملك (فإن عاد) المعلق عتقه على صفة (إلى ملكه) أي ملك المعلق للعتق (عادت الصفة) فمتى وجدت وهو في ملكه عتق (ولو) كانت (وجدت في حال زوال ملكه) أي المعلق عنه لأن التعليق والشرط وجدا في ملكه فأشبه ما لم يتخللهما زوال ملك ولا وجود صفة حال زواله.
(ويبطل) التعليق (بموت السيد) المعلق لزوال ملكه زوالا غير قابل للعود (وإذا قال) لعبده (إن دخلت الدار بعد موتي) فأنت حر (لم يصح) التعليق.
(ولم يعتق) العبد (بوجود الشرط) لأنه علق عتقه على صفة توجد بعد موته وزوال ملكه فلم تصح كما لو قال: إن دخلت الدار بعد بيعي لك فأنت حر ولأنه إعتاق له بعد استقرار ملك غيره عليه فلم يعتق به كالمنجز.
ولو قال السيد لعبده (إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فدخلها في حياة السيد صار مدبرا) لوجود الصفة التي علق عليها تدبيره (وإن دخلها بعد موته) أي السيد (لم يعتق) العبد وبطل التعليق لما تقدم.
(و) إن
#