كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص527
دار الكتب العلمية
أي السيد (عليه) أي على قنه الذي باعه نفسه وقلنا عتق بذلك (الولاء) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما الولاء لمن أعتق» .
(ويجوز للسيد) إذا باع عبده واستثنى خدمته (بيع هذه الخدمة من العبد أو غيره) نقل حرب: لا بأس ببيعها من العبد أو ممن شاء (ولعل المراد بالبيع الإجارة) إذ حقيقة البيع السابقة لا تتأتى في الخدمة المستثناة.
(وإن قال) سيد (لقنه إن أعطيتني ألفا فأنت حر فهو) أي القول المذكور (تعليق محض) ليس فيه معنى المعاوضة (لا يبطل) ذلك التعليق (ما دام) القن (ملكه ولا يعتق) القن (بالإبراء منها بل) يعتق (بدفعها) كلها وتقدم.
وإن قال لقنه: جعلت عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويضه إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق وإلا فلا قال في الفروع: ويتوجه كطلاق.
[فصل قال السيد كل مملوك لي حر]
(فصل وإن قال) السيد (كل مملوك لي حر أو) قال كل (مماليكي) حر (أو) قال: كل (رقيقي حر عتق مدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده وعبيد عبده التاجر وأشقاصه ولو لم ينوها) لأن لفظه عام فيهم فيعتقون كما لو عينهم حتى ولو كان على عبده التاجر دين يستغرق عبيده، لكن تقدم في الوصية أن العبد خاص بالذكر فينبغي أن يعتق الذكور فقط إذا قال: كل عبد لي حر لأنه لا يشمل الإناث إلا أن يقال: بالتغليب.
(ولو قال) السيد (عبدي أو أمتي حر، أو) قال زوجتي طالق (ولم ينو معينا) من عبيده ولا إمائه وزوجاته (عتق كل) من عبيده وإمائه.
(وطلق كل نسائه لأنه) أي لفظ عبدي أو أمتي أو زوجتي (مفرد مضاف فيعم) العبيد أو الإماء أو الزوجات قال في رواية حرب لو كان له نسوة فقال: امرأته طالق: أذهب إلى قول ابن عباس يقع عليهن الطلاق: وليس هذا مثل قوله: إحدى الزوجات طالق قال تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: 18] وقال {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187]
#