كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص57
دار الكتب العلمية
الجماعة الاشتراك فيه.
(ولا يجوز أن يقولوا: نقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق ولا أن من خرجت قرعته فالسبق عليه) لأنه لا يحصل به الغرض المقصود من النضال (ولا أن يقولوا: نرمي فأينا أصاب فالسبق على الآخر) لأنه يشبه القمار.
(وإن شرطوا) أي المتناضلون (أن يكون فلان مقدم حزب، وفلان مقدم) الحزب (الآخر، ثم فلان ثانيا من الحزب الأول وفلان من الحزب الثاني كان) الشرط (فاسدا) لأنه لا يقتضيه العقد.
(وإن تناضل اثنان وأخرج أحدهما السبق، فقال أجنبي أنا شريكك في الغرم والغنم، إن فضلك فنصف السبق علي وإن فضلته فنصفه لي لم يجز) ذلك ولم يصح لما تقدم في شركة المفاوضة.
(وكذلك لو كان المتناضلون ثلاثة منهم اثنان أخرجا والثالث محلل، فقال رابع للمستبقين أنا شريككما في الغنم والغرم) لم يصح لما تقدم.
(وإن فضل أحد المتناضلين صاحبه، فقال المفضول) للفاضل (اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز) لأنه أخذ للمال في غير مقابلة مال ولا ما في معناه.
(وإن فسخا العقد وعقدا آخر جاز) لأن الحق لهما وكذا لو فسخه الفاضل، وأما المفضول فليس له فسخه وتقدم.
(وإذا أخرج أحد الزعيمين) أي الرئيسين (السبق) بفتح الباء (من عنده، فسبق) بالبناء للمفعول (حزبه لم يكن على حزبه شيء) لأنه لم يشترطه عليهم (وإن شرطه) أي السبق (عليهم فهو عليهم بالسوية ويقسم) السبق على الحزب الآخر وهم السابقون (بالسوية من أصاب ومن أخطأ) لأن مطلق الإضافة تقتضي التسوية.
(وإذا أطلقا الإصابة تناولها على أي صفة كانت) لأن أي صفة كانت تدخل في مسمى الإصابة.
وفي المغني: أن صفة الإصابة شرط لصحة المناضلة ومشى عليه فيما تقدم (فإن قالا: خواصل) بالخاء المعجمة والصاد المهملة فهو (بمعناه ويكون تأكيدا) لأنه اسم لها كيف كانت قال الأزهري: الخاصل الذي أصاب القرطاس، وقد أخصله إذا أصابه.
(ومن صفات الإصابة خواسق) بالخاء المعجمة والسين المهملة (وهو ما خرق الغرض وثبت فيه وخوازق بالزاي، ومقرطس بمعناه قال الأزهري والجوهري: الخوازق بالزاي لغة في الخاسق فهما شيء واحد (وخوارق - بالراء المهملة - وهو ما خرق الغرض ولم يثبت فيه ويسمى موارق، وخواصر) بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين.
(وهو ما وقع في أحد جانبي الغرض) ومنه قيل: الخاصرة لأنها في جانب الإنسان (وخوارم ما خرم جانب الغرض، وحواب: ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب عليه) ومنه يقال
#