كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص546
دار الكتب العلمية
بأن تبين أنه غصبه أو سرقه ونحوه (لم يعتق) المكاتب (بذلك) لفساد القبض وقوله أنت حر ونحوه إنما قاله اعتمادا على صحة القبض (فلو ادعى المكاتب أن السيد قصد بذلك عتقه) لا في مقابلة القبض (وأنكر السيد) ذلك (فقول السيد) بيمينه لأنه أدرى بنيته.
[فصل يملك المكاتب نفع نفسه وكسبه]
(فصل ويملك المكاتب نفع نفسه وكسبه والإقرار وكل تصرف يصلح له من البيع والشراء والإجارة والاستئجار) لأن عقد الكتابة لتحصيل العتق ولا يحصل إلا بأداء عوضه وهو متعذر إلا بالاكتساب والبيع والشراء من أقوى جهات الاكتساب فإنه قد جاء في الأثر " أن تسعة أعشار الرزق في التجارة ".
(و) يملك (الإنفاق على نفسه وولده التابع له من أمته و) على (رقيقه) لأن في ذلك مما لا غناء عنه (وله) أي المكاتب (أن يقتص لنفسه ممن جنى عليه على طرفه أو جرحه) وقوله (بغير إذن سيده) متعلق بيقتص ويحتمل أن يتعلق بقوله: ويملك المكاتب لأنه لو عفا على مال كان له فكذلك بدله.
(وله) أي المكاتب (شراء ذوي رحمه) لأنه اشترى مملوكا بما لا ضرر على السيد في شرائه أشبه الأجنبي (و) له (قبولهم إذا وهبوا له أو وصي له بهم ولو أضروا بماله، وله أن يفديهم إذا جنوا) لأن في ذلك كله تحصيلا لحريتهم بتقدير عتقه فكان له ذلك لأن العتق مطلوب شرعا (وإذا ملكهم لم يجز بيعهم) لأنه لا يملكه لو كان حرا فلا يملكه مكاتبا.
(وكسبهم له) أي كسب ذوي رحم المكاتب المحرم له لأنهم عبيده فكان له كسبهم كالأجانب (وحكمهم) أي حكم ذوي رحمه المحرم (حكمه) أي المكاتب (إن عتق) بالأداء أو الإبراء (عتقوا) لأنه كمل فيهم ملكه وزال تعلق حق سيده بهم.
(وإن عجز رقوا لسيده) لأنهم من ماله فيصيرون للسيد عند عجزه كعبيده الأجانب (إلا إذا أعتقه سيده فلا يعتقون بل) هم (أرقاء لسيده) لأن من عتق على غير مال يكون ما بيده لسيده، كما تقدم (وولده) أي المكاتب (من أمته كذلك) أي كذوي رحمه المحرم إن عتق عتق معه وإن عجز رق.
وإن أعتق المكاتب سيده كان ولده لسيده وأما ولده من غير أمته
#