شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص60

دار الكتب العلمية

الشنبر أو العرى وشرطهم خواصل اعتد به لأن ذلك من الغرض وأما المعاليق وهي الخيوط فلا يعتد بإصابتها مطلقا لأنها ليست من الغرض.

وإن أصاب السهم سهما في الغرض قد علق نصله فيه وباقيه خارج منه لم يحتسب له به ولا عليه، وإن كان السهم قد غرق في الغرض إلى فوقه حسبت له إصابته لأنه لو لم يكن لأصاب الغرض يقينا.

وإذا تناضلا على أن الإصابة حوابي على أن من خسق منهما كان بحابين، أو على ما يقرب من الشن سقط الذي هو منه أبعد جاز قاله القاضي وابن عقيل.

(وإن كان) شرطهم (خواسق) وأطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه (لم يحتسب له) أي رامي السهم (به ولا عليه) لأنا لا ندري هل كان يثبت في الغرض لو كان موجودا أو لا؟ .

(وإن وقع) السهم (في غير موضع الغرض احتسب به على راميه) لتبين خطئه (وإن وقع) السهم (في الغرض في الموضع الذي طار إليه) الغرض (حسبت) الرمية (عليه أيضا، إلا أن يكون اتفقا على رميه في الموضع الذي طار إليه وكذا الحكم لو ألقت الريح الغرض على وجهه) إذا وقع السهم فيه حسب على راميه.

(وإن عرض) لأحدهما (عارض من كسر قوس، أو قطع وتر، أو ريح شديدة لم يحتسب عليه ولا له بالسهم) لأن العارض كما يجوز أن يصرفه عن الصواب إلى الخطإ يجوز أن يصرفه عن الخطإ إلى الصواب.

وإن حال سائل بينه وبين الغرض فنفذ منه وأصاب الغرض حسب له لأن هذا من سداد الرمي وقوته.

(وإن عرض مطر أو ظلمة) عند الرمي (جاز تأخير الرمي) لأن المطر يرخي الوتر والظلمة عذر لا يمكن معه فعل المعقود عليه ولأن العادة الرمي نهارا، إلا أن يشترطاه ليلا فيلزمه كما تقدم.

(ويكره للأمين والشهود) وغيرهم ممن حضر مدح أحدهما أو مدح (المصيب وعيب المخطئ، لما فيه من كسر قلب صاحبه) وغيظه قال في الفروع: ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره كذلك.

وفي الإنصاف قلت: إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح أو كسر قلب غيره قوي التحريم وإن كان فيه تحريض على الاشتغال ونحوه قوي الاستحباب والله أعلم.

(ويمنع كل منهما من الكلام الذي يغيظ صاحبه، مثل أن يرتجز ويفتخر، ويتبجح بالإصابة، ويعنف صاحبه على الخطإ، أو يظهر أنه يعلمه وكذا الحاضر معهما) يمنع من ذلك.

وإن أراد أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي بما لا حاجة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية