كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4
البهوتي • الفقه • ج4 ص76
دار الكتب العلمية
بيمينه لما تقدم (ويستحق) المالك (قيمة العين إن كانت تالفة) ولا أجرة.
(وعكسها) بأن قال المالك: أودعتك فقال القابض: أعرتني (ف) القول (قوله) أي المالك (أيضا) لما تقدم (فيضمن) القابض (ما انتفع به) أي أجرة انتفاعه بالمقبوض ويرد العين إن كانت باقية وإلا فقيمتها أيضا وإذا ادعى أنه زرعها عارية وقال ربها إجارة فقول ربها ذكره الشيخ تقي الدين.
[باب الغصب وجناية البهائم وما في معنى ذلك من الإتلافات]
(الغصب حرام إجماعا لقوله تعالى {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه» رواه ابن ماجه والدارقطني (وهو) أي الغصب مصدر غصب الشيء يغصبه، بكسر الصاد، غصبا واغتصبه يغتصبه اغتصابا والشيء مغصوب وغصب وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلما قاله الجوهري وابن سيده وشرعا استيلاء غير حربي عرفا) أي فعل بعد استيلاء عرفا على حق غيره من مال أو اختصاص (قهرا بغير حق) فعلم منه: أن الغصب لا يحصل بغير الاستيلاء ويأتي، وأن استيلاء الحربي على مالنا ليس غصبا لأنه يملكه بذلك كما تقدم في الغنيمة وأن السرقة والنهب والاختلاس ليست غصبا لعدم القهر فيها وأن استيلاء الولي على مال موليه ليس غصبا لأنه بحق قيل " قهرا زيادة في الحد لأن الاستيلاء يدل عليه قال في المبدع: وفيه نظر لأنه لا يستلزمه، مع أنه يخرج بقيد القهر ما تقدم من المسروق والمنتهب والمختلس ودخل في الحد: ما يؤخذ من الأموال بغير حق كالمكوس.
(وتضمن أم ولد) بغصب لأنها تجري مجرى المال بدليل أنها تضمن بالقيمة في الإتلاف، لكونها مملوكة كالقن بخلاف الحرة فإنها ليست بمملوكة فلا تضمن بالقيمة.
(و) يضمن
#