شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص91

دار الكتب العلمية

قبل وصار بعد القطع يساوي أربعمائة كان على الجاني أربعمائة لأن جنايته مضمونة بنصف القيمة وهي حين القطع ثمانمائة وعلى الغاصب مائتان لأنها نقصت من قيمة العبد في يده وللمالك تضمين الغاصب ما عليه وعلى الجاني لأن ما وجد في يده في حكم الموجود منه.

(ويرجع غاصب غرم) الجميع لمالك (على جان بأرش جناية فقط) لاستقرار ضمانه عليه لأنه أرش جنايته فلا يجب عليه أكثر منه وللمالك تضمين الجاني أرش الجناية ولا يرجع به على أحد لأنه لم يضمنه أكثر مما وجب عليه ويضمن الغاصب ما بقي من النقص ولا يرجع به على أحد (فإن خصاه) أي خصى الغاصب أو غيره العبد المغصوب.

(ولو زادت قيمته) بالخصاء (أو قطع) الغاصب أو غيره (منه) أي المغصوب (ما تجب فيه دية كاملة من الحر) كأنفه أو ذكره أو يديه.

(لزمه رده ورد قيمته ولا يملكه الجاني) لأن المتلف البعض فلا يقف ضمانه على زوال الملك، كقطع خصيتي ذكر مدبر ولأن المضمون هو المفوت فلا يزول الملك عن غيره، بضمانه كما لو قطع تسع أصابع.

(وإن كان) المغصوب (دابة) ونقصت بجناية أو غيرها (ضمن) الغاصب (ما نقص من قيمتها ولو) كان النقص (بتلف إحدى عينيها) أي الدابة فيغرم أرش نقصها فقط لأنه الذي فوته على المالك وما روى زيد بن ثابت «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في عين الدابة بربع قيمتها» وروي عن عمر قال في المبدع: لا نعرف صحته، بدليل احتجاج أحمد بقول عمر دونه، مع أن قول؛ عمر محمول على أن ذلك كان قدر نقصها ولو كان تقدير الواجب في العين نصف الدية، كعين الآدمي.

(وإن نقصت قيمة العين) المغصوبة (بتغير السعر) بأن نزل السعر لذهاب نحو موسم (لم يضمن) الغاصب ما نزل السعر (سواء ردت العين أو تلفت) لأن المغصوب لم تنقص عينه ولا صفته فلم يلزمه شيء سوى رد المغصوب أو بدله - والفائت إنما هو رغبات الناس، ولا تقابل بشيء.

(وإن نقصت) قيمة المغصوب (لمرض ثم عادت) القيمة (ببرئه) رده ولا شيء عليه (أو ابيضت عينه) أي المغصوب من عبد أو أمة (ثم زال بياضها ونحوه) بأن نسي صنعة فنقصت قيمته ثم تعلمها (رده) الغاصب (ولم يلزمه شيء) لأن القيمة لم تنقص فلم يلزمه شيء.

(وإن استرده المالك معيبا مع الأرض، ثم زال العيب في يد مالكه) أي المغصوب (لم يجب) على مالكه (رد الأرش لاستقراره)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية